قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الثاني في الواجب
من غير حدّ لم يحدّ أكثر من حدّ واحد.
و لو شرب الخمر مستحّلا فهو مرتدّ، و قيل: يستتاب، فإن تاب أقيم عليه الحدّ، و إن امتنع قتل [١]. أمّا باقي المسكرات فلا يقتل مستحلّها، للخلاف بين المسلمين، بل يقام الحدّ عليه مع الشرب مستحلّا و محرّما، و كذا الفقّاع.
و لو باع الخمر مستحلّا استتيب، فإن تاب و إلّا قتل. و لو باع محرّما له عزّر.
و ما عدا الخمر من المسكرات و الفقّاع إذا باعه مستحلّا لا يقتل و إن لم يتب، بل يؤدّب.
و يسقط الحدّ عن الشارب بالتوبة قبل قيام البيّنة لا بعدها، و لو تاب قبل إقراره سقط، و لو تاب بعده تخيّر الإمام، و قيل: تجب الإقامة هنا [٢].
و من مات بالحدّ أو التعزير فلا دية له، و قيل: على بيت المال [٣].
و لو بان فسق الشاهدين بعد القتل فالدية على بيت المال، دون الحاكم و عاقلته.
و لو أنفذ الحاكم على حامل لإقامة الحدّ فأسقطت خوفا فدية الجنين في بيت المال، و قيل: على عاقلة الإمام [٤]، و هي قضيّة عمر مع عليّ (عليه السلام) [٥].
و لو ضرب الحدّاد [٦] أزيد من الواجب بإذن الحاكم غلطا أو سهوا
[١] المهذب: كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة و شرب الخمر ج ٢ ص ٥٣٥، النهاية و نكتها:
كتاب الحدود باب ٨ الحدّ في شرب الخمر .. ج ٣ ص ٣١٨، المقنعة: كتاب الحدود باب الحدّ في المسكر .. ص ٨٠١، الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان الحدّ على شرب الخمر .. ص ٤١٦- ٤١٧.
[٢] النهاية: كتاب الحدود باب ٨ الحدّ في شرب الخمر .. ج ٣ ص ٣١٩ و ٣٢٠،
المهذب:
كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة و شرب الخمر ج ٢ ص ٥٣٦.
[٣] المبسوط: كتاب الأشربة ج ٨ ص ٦٣.
[٤] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر ج ٣ ص ٤٨٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب موجبات الضمان ح ١- ٢ ج ١٩ ص ٢٠٠.
[٦] في (ب): «الجلّاد».