شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٨ - «الشرح»
..........
لم تدخل فيهم نفسه و إن كان من جملة الناس، و قال القطب العلامة: كلّ من قال بأنّ الوجود عين الماهيّة مثل الأشعريّ و أتباعه قال: إنّ المعدوم شيء لانتفاء الماهيّة عند العدم و من قال بأنّ الوجود غيرها فهم قد اختلفوا في ذلك و النزاع إنّما هو في المعدوم الممكن لا في المعدوم الممتنع فإنّه ليس بشيء عند الفريقين و هذا كما ترى يخالف ما صرّح به صاحب الكشاف.
[الحديث الأول]
«الاصل
١- «محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن» «ابن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد فقلت: أتوهّم شيئا؟» «فقال: نعم، غير معقول و لا محدود، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو» «خلافه، لا يشبهه شيء و لا تدركه الأوهام، كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما» «يعقل، و خلاف ما يتصوّر في الأوهام؟! إنّما يتوهّم شيء غير معقول» «و لا محدود».
«الشرح»
(محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)) و هو الجواد [١] (عليه السلام)
(عن التوحيد)
(١) أي طريقه و سبيل معرفته
(فقلت: أتوهّم شيئا؟)
(٢) أي أتوهّم في حقّه أنّه شيء أو أتوهّمه و أدركه من حيث أنّه شيء و أصفه بالشيئيّة فشيئا على الأوّل مفعول و على الثاني تميز، و المفعول محذوف، و الفاء تفصيل للسؤال علي الظاهر
(فقال: نعم غير معقول
[١] قوله: «سألت أبا جعفر و هو الجواد (ع)» و زعم بعض المتظاهرين بالعلم أنه الباقر (ع) و هو غلط لان عبد الرحمن بن أبى نجران متأخر عنه جدا و أبو- نجران أبوه أدرك الصادق (ع) و كانت رحلة الصادق (ع) سنة ١٤٨ و رحلة الرضا (ع) سنة ٢٠٣. (ش)