شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٥ - «الشرح»
«(عليه السلام)، لا يخلو قولك: إنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين أن يكونا ضعيفين» «أو يكون أحدهما قويّا و الآخر ضعيفا، فان كانا قويّين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما» «صاحبه و يتفرّد بالتدبير و إن زعمت أنّ أحدهما قويّ و الآخر ضعيف ثبت أنّه» «واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني، فان قلت: إنّهما اثنان لم» «يخل من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة أو مفترقين من كلّ جهة فلمّا رأينا الخلق» «منتظما و الفلك جاريا و التدبير واحدا و الليل و النهار و الشمس و القمر دلّ صحّة» «الأمر و التدبير و ائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد ثمّ يلزمك إن ادّعيت» «اثنين فرجة ما بينهما حتّى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما» «فيلزمك ثلاثة، فان ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتّى تكون بينهم فرجة» «فيكونوا خمسة ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة، قال هشام: فكان» «من سؤال الزّنديق أن قال: فما الدّليل عليه؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، وجود» «الأفاعيل دلّت على أنّ صانعا صنعها ألا ترى أنّك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبنيّ» «علمت أنّ له بانيا و إن كنت لم تر الباني و لم تشاهده، قال: فما هو؟ قال: شيء بخلاف» «الأشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى و أنّه شيء بحقيقة الشيئيّة غير أنّه لا جسم» «و لا صورة و لا يحسّ و لا يجسّ و لا يدرك بالحواسّ الخمس، لا تدركه الأوهام و لا» «تنقصه الدّهور و لا تغيّره الأزمان».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عباس بن عمر و الفقيمي)
(١) فقيم حيّ من كنانة و النسبة إليه فقيمي مثل هذيل و هذيلي
(عن هشام بن الحكم في حديث الزّنديق الّذي أتى أبا عبد اللّه (عليه السلام))
(٢) و قال: لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد قال القطب العلّامة: حجّة الزّنادقة أنّا نرى في العالم خيرا و شرّا و الواحد لا يكون خيّرا و شرّيرا و الجواب أنّ الخيّر إن لم يكن قادرا على دفع الشرّير فهو عاجز و العاجز لا يصلح للرّبوبيّة و إن كان قادرا عليه و لم يدفعه فهو أيضا شرّير و هذا الجواب