شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٧ - «الشرح»
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَنَّ إِلىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهىٰ)
(١) أي الانتهاء
(فإذا انتهى الكلام إلى اللّه تعالى)
(٢) أي إلى ذاته و صفاته
(فأمسكوا)
(٣) و لا تتكلّموا فيهما يعني ينبغي لكم النظر إلى أحوال الخلق و عظمته و إحكامه و إتقانه و حسن نظامه لتعلموا أنّ له خالقا عظيما حكيما قادرا حيّا قيّوما واحدا فإذا انتهى كلامكم إلى هذا و علمتم ذلك و صدّقتم به فأمسكوا و لا تتكلّموا بعد ذلك في ذاته و صفاته و لا تقولوا ما هما فإنّ معرفة حقيقتهما ليست في وسع البشر.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن» «مسلم قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا محمّد إنّ الناس لا يزال بهم المنطق حتّى يتكلّموا» «في اللّه فإذا سمعتم ذلك فقولوا: لا إله إلّا اللّه الواحد الّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه. عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا محمّد إنّ الناس لا يزال بهم المنطق)
(٤) المنطق الكلام يعني يجوز لهم الكلام في أفعال اللّه تعالى و آثاره الدالة على وجوده و وحدته و عظمته و سائر صفاته
(حتّى يتكلّموا في اللّه)
(٥) بالتشبيه و التصوير و الكيفية و التحديد و أمثال ذلك
(فإذا سمعتم ذلك فقولوا لا إله إلّا اللّه الواحد الّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
(٦) قد مرّ تفسير هذا الكلمة الّتي هي الجامعة للتنزيه الكلّي الّذي لا يصحّ في العقل و النقل غيره.