شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٧ - «الشرح»
..........
المخلوقات لاستحالة ذلك على اللّه سبحانه بل بمعنى تقدّس ذاته عن الكون في شيء و يحتمل أن يقال معناه أنّه متميّز بذاته و صفاته عن كلّ شيء، لا يشاركه شيء بوجه من الوجوه
(لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ)
(١) أشار بذلك إلى بعده عن مدارك عقول العارفين فضلا عن عقول الجاهلين، و قربه إلى جميع المخلوقين و العلم بأحوالهم و أسرارهم، و لمّا ذكر جملة من صفاته الّتي تقتضي تفرّده بالإلهيّة و العلوّ و العظمة المطلقة صرّح بذلك و قال:
(لا إله إلّا هو العليّ العظيم اللّطيف الخبير)
(٢) تنبيها على أنّ هذا غاية معرفته و أنّ به يتمّ نظام التوحيد و الإخلاص، و يحصل التصديق بعلمه بجلائل الامور و خفيّاتها.
(باب) (النهى عن الجسم و الصورة)
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن» «عليّ بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): سمعت هشام بن الحكم يروي» «عنكم أنّ اللّه جسم صمدي نوريّ، معرفته ضرورة، يمنّ بها على من يشاء» «من خلقه، فقال (عليه السلام): سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو، لَيْسَ كَمِثْلِهِ» «شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لا يحدّ و لا يحسّ و لا يجسّ و لٰا تُدْرِكُهُ [الْأَبْصٰارُ» «و لا] الحواسّ، و لا يحيط به شيء. و لا جسم، و لا صورة، و لا تخطيط، و لا تحديد».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عليّ ابن أبي حمزة)
(٣) قال العلامة: عليّ بن أبي حمزة أحد عمد الواقفيّة. قال الشيخ الطوسي في عدّة مواضع إنّه واقفيّ، و قال أبو الحسن عليّ بن الحسن بن فضّال، عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم ملعون قد رويت عند أحاديث كثيرة إلّا أنّى لا أستحل