شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩١ - «الشرح»
..........
(١) أي قصد و طلب في باب معرفة الرّبّ و توحيده
(وراء ذلك)
(٢) أي خلافه أو فوقه أو دونه
(فقد هلك)
(٣) فإنّ ذلك منتهى حقّ اللّه تعالى على خلقه و غاية مطلوبه منهم و لو كان المطلوب غير ذلك لهداهم إليه و دلّهم عليه فوجب في الحكمة أن يصفوه بما وصف به نفسه [١] و أن لا يخوضوا فيما وراء ذلك ليثبت قواعد التوحيد في قلوبهم و تترسّخ في نفوسهم و لا يخرجهم البحث عمّا وراءها إلى مهاوي الهلاك و منازل الشرك.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرّضا» «(عليه السلام) عن التوحيد فقال: كلّ من قرأ: «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» و آمن بها فقد عرف» «التوحيد، قلت: كيف يقرؤها؟ قال: كما يقرؤها النّاس و زاد فيه «كذلك اللّه ربّي» «كذلك اللّه ربّي».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي)
(٤) قميّ ثقة و كان وكيل
[١] قوله» أن يصفوه بما وصف به نفسه» مثلا يجوز أن يقال انه حكيم و لا يجوز أن يقال انه فقيه اذ وصف نفسه بالحكمة فى آيات كثيرة و روايات متواترة و لم يصف نفسه بالفقاهة و هكذا لا يقال أنه تعالى سخى و يقال أنه كريم و غير ذلك و قال فى سورة التوحيد «لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» أى ليس شيء مثله فليس بجسم و لا صورة و لا متحيز و قال أهل الظاهر:
أنه جسم و ليس مثل سائر الاجسام و فى سورة الحديد هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ، فليس جسما اذ لا يمكن أن يكون الجسم فى جميع الامكنة و هكذا. (ش)