شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - «الاصل»
..........
إلى أنّها قديمة بذواتها و محدثة بصفاتها و قالوا لتوجيه ذلك ما لا طائل تحته [١] و أمّا العكس فالظاهر أنّه لم يقل به أحد لأنّه باطل بالضرورة، و ذهب جالينوس إلى التوقّف في جميع ذلك
(و إثبات المحدث) أي إثبات موجود بالذّات غير متّصف بالحدوث موجد للعالم بالقدرة و الاختيار و في هذا الباب يثبت وجوده بالدّلايل العقليّة و و البراهين الإنيّة و يتمسّك بآثاره من الحوادث اليوميّة و الاحوال السفليّة و العلويّة الّتي لا يقدم منصف ذو حدس إلى إنكار حدوثها [٢] و استنادها إلى الصانع الحكيم القادر المختار.
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم» «عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن، عن عليّ بن منصور» «قال: قال لي هشام بن الحكم كان بمصر زنديق تبلغه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أشياء» «فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها و قيل له إنّه خارج بمكّة فخرج إلى» «مكّة و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فصادفنا و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف» «و كان اسمه عبد الملك و كنيته أبو عبد اللّه فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه (عليه السلام)،
[١] يعنى لا فائدة فى نقل تفاصيل كلام الفلاسفة و توجيهها لما يأتى من أن اثبات الواجب لا يتوقف على تحقيق أقوالهم في القدم و الحدوث. (ش)
[٢] يعنى ان الدليل العقلى يكفى فى اثبات أصل وجود الواجب و تتبع الحوادث و الآثار التى لا يشك في حدوثها يكفى فى اثبات كونه قادرا مختارا و لا يحتاج الى تحقيق البحث فى القدم و الحدوث تفصيلا و لا ضرورة فى اثبات الحدوث الزمانى فى الجميع و فيما لا اختلاف فى حدوثه كفاية و هكذا قال الرفيع- (رحمه اللّه)-. (ش)