شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٧ - «الأصل»
..........
(١) هذا في الحقيقة استثناء لنقيض التالى لينتج نقيض المقدّم يعني لكن بين الخالق و المخلوق و المنشئ و المنشأ فرق بالضرورة و اللّه سبحانه هو المنشئ وحده و كلّ ما عداه مخلوق منشأ فبطل قولهم بالتشابه المفضي إلى عدم الفرق بينهما، ثمّ أشار إلى دليل آخر على بطلان قولهم و عدم تحقّق المشابهة بقوله
(فرق بين من جسمه و صوّره و أنشأه، إذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا)
(٢) «فرق» ماض معلوم من الفرق أو من التفريق و «إذ» ظرف للفرق يعني أنّه فرق بين الأشياء و ميّزها في الايجاد بأن جعل بعضها جسما و بعضها صورة و بعضها غير ذلك و أنشأها على وفق الحكمة حين كان اللّه و لا شيء معه حتّى يشبهه شيء و يشبه هو شيئا في ذاته و إذا كان كذلك فلا يجوز أن يقع المشابهة بعد الإيجاد في أمر من الامور لأنّ ذلك الأمر إن كان من كماله كان خلوه عنه قبل الإيجاد نقصا و إذا لم يكن من كماله كان اتّصافه به بعده نقصا و النقص عليه محال وجب تنزيه قدسه عنه.
[الحديث السابع]
«الأصل»
٧- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن العبّاس، عن الحسن» «ابن عبد الرحمن الحماني قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ» «هشام بن الحكم زعم أنّ اللّه جسم ليس كمثله شيء، عالم سميع، بصير،» «قادر، متكلّم، ناطق، و الكلام و القدرة و العلم يجري مجرى واحد، ليس شيء» «منها مخلوقا فقال: قاتله اللّه أما علم أنّ الجسم محدود و الكلام غير المتكلّم معاذ» «اللّه و أبرأ إلى اللّه من هذا القول، لا جسم و لا صورة و لا تحديد و كلّ شيء سواه»