شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٨ - «الشرح»
..........
فيما يجوز رؤيته بالاتّفاق من أحوال القيامة مثل السؤال في القبر و الجنّة و النّار و الصراط و الميزان فإنّ معرفة هذه الامور عند مشاهدتها ضروريّة و في الدّنيا كسبيّة فيجري فيه هذا الدّليل بعينه، اللّهمّ إلّا أن يقال معرفة هذه الامور في الدنيا أيضا ضروريّة لحصولها بقول الرّسول الصادق الأمين كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» و لا يجري مثل هذا الجواب فيما نحن فيه لأنّ معرفة وجود الباري لا يمكن أن تحصل بقوله لاستحالة الدّور فليتأمّل.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «و عنه عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله» «عن الرّؤية و ما اختلف فيه النّاس فكتب: لا تجوز الرّؤية ما لم يكن بين الرّائي» «و المرئيّ هواء ينفذه فاذا انقطع الهواء عن الرّائي و المرئيّ لم تصحّ» «الرّؤية و كان في ذلك الاشتباه، لأنّ الرّائي متى ساوى المرئيّ في السبب» «الموجب بينهما في الرّؤية وجب الاشتباه و كان ذلك التشبية لأنّ الأسباب» «لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات».
«الشرح»
(و عنه عن أحمد بن إسحاق)
(١) في مرجع الضمير خفاء يزول بعد التأمّل
(قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن الرّؤية و ما اختلف فيه الناس)
(٢) من جوازها و استحالتها قد ذكرنا آنفا بعض شبه المجوّزين مع الجواب عنه و لا بأس أن نشير هنا إلى بعض آخر من شبهاتهم مع الجواب على سبيل الإجمال لتحصل الإحاطة بجهات كلامهم فنقول نقل الآبي في كتاب إكمال الإكمال عن بعض علمائهم أنّه قال: رؤية اللّه تعالى جائزة في الدّنيا عقلا لانّه تعالى علّق رؤية موسى