شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤ - «الشرح»
«يزعمون أنّ عليّا (عليه السلام) من أجدل النّاس و أعلمهم اذهبوا بنا إليه لعلّي أسأله عن مسألة» «و اخطّئه فيها فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين إنّي اريد أن أسألك عن مسألة قال:» «سل عمّا شئت، قال: يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا، قال له: يا يهودي إنّما يقال:» «متى كان لمن لم يكن، فكان متى كان، هو كائن بلا كينونيّة كائن، كان بلا كيف يكون،» «بلى يا يهودي ثمّ بلى يا يهودي كيف يكون له قبل؟! هو قبل القبل بلا غاية و لا منتهى» «غاية و لا غاية إليها انقطعت الغايات عنده، هو غاية كلّ غاية فقال: أشهد أنّ» «دينك الحقّ و أنّ ما خالفه باطل».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رأس الجالوت لليهود إنّ المسلمين يزعمون أنّ عليّا من أجدل النّاس)
(١) أي أقواهم في المجادلة و الخصام و أشدّهم في المناظرة و الكلام و أفصحهم بيانا و أطلقهم لسانا
(و أعلمهم)
(٢) في فنون العلم كلّها بحيث لم يسبقه سابق و لا يلحقه لاحق
(اذهبوا بنا إليه لعلّي أسأله عن مسئلة و أخطّئه فيها)
(٣) أخطأ و خطّأ إذا لم يصب الصواب كذا في تاج المصادر و خطأه تخطئة إذا نسبة إلى الخطأ فقال له: أخطأت
(فأتاه فقال يا أمير المؤمنين إنّي اريد أسألك عن مسئلة قال: سل عمّا شئت)
(٤) دلّ هذا على أنّه (عليه السلام) كان بحرا زاخرا في العلوم و إنّه كان لا يخفى عليه شيء كما يدلّ عليه قوله (عليه السلام) «سلوني» [١] قال بعض العامّة هو أوّل قائل بهذه الكلمة و لم يقلها أحد غيره و فيه دلالة على أنّه ليس لعلمه نهاية
(قال: يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا؟ قال له: يا يهودي إنّما يقال: متى كان لمن لم يكن فكان)
(٥) أي لمن لم يكن موجودا فوجد فيسأل بمتى عن زمان وجوده، و أمّا من كان موجودا في الأزل قبل وجود الزمان بلا بداية لوجوده فلا يصحّ أن يسأل عنه بمتى كان
(متى كان)
(٦) الظاهر أنّه بدل عن مقول إنّما يقال و هو متى كان أو تأكيد له، و يحتمل أن يكون إعادة
[١] النهج قسم الخطب تحت رقم ٢٨٧.