شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٤ - «الشرح»
«الرّضا (عليه السلام): هل كان اللّه عزّ و جلّ عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال: نعم، قلت:» «يراها و يسمعها؟ قال: ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها و لا يطلب» «منها، هو نفسه و نفسه هو، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمّي نفسه و لكنّه» «اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأوّل» «ما اختار لنفسه العليّ العظيم لأنّه أعلى الأشياء كلّها، فمعناه اللّه و اسمه العليّ» «العظيم هو أوّل أسمائه علا على كلّ شيء».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه و موسى بن عمر)
(١) هو عمر بن بزيع الكوفي و ابنه موسى ثقة. هذا الحديث بهذا الاسناد المذكور في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام): و فيه موسى بن جعفر و الظاهر أنّه موسى بن جعفر القمي الكمنداني بضم الكاف و الميم و سكون النون و كان مرتفعا في القول ضعيفا في الحديث
(و الحسن بن عليّ بن عثمان)
(٢) في كتاب العيون: و الحسن بن عليّ بن أبي عثمان، قال العلّامة الحسن بن عليّ بن أبي عثمان يلقب السجادة و يكنّى أبا محمّد من أصحاب أبي جعفر الجواد (عليه السلام) غال ضعيف في عداد القميّين، و قال الكشّي علي السجادة عليه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الملائكة و الناس أجمعين و لقد كان من العليانية الّذين يقعون في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ليس له في الإسلام نصيب
(عن ابن سنان قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) هل كان اللّه عزّ و جلّ عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق قال: نعم)
(٣) سؤال ابن سنان عن ذلك إمّا لضعف عقيدته في حقّ البارئ جلّ شأنه و إمّا لأنّ طائفة من الفرق المبتدعة ذهبوا إلى أنّه تعالى لم يكن عارفا قبل أن يخلق الخلق بنفسه و بأنّه وحده لا غيره و إنّما عرف ذلك عند ما خلق الخلق كما مرّ في باب صفات الذّات فسأل عن ذلك كشفا لفساد قولهم
(قلت: يراها و يسمعها)
(٤) أي يرى نفسه و يسمعها كلاما يصدر منه كما يرى أحدنا نفسه و يسمعها و يقول: أنا أفعل كذا في وقت كذا و يطلب