شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧١ - «الشرح»
..........
و لعلّ اليهودي لم يفهم حقيقة كلام معدن العلوم النبويّة و مخزن الأسرار الإلهيّة فلذلك لم ينظر إليه بعين الطاعة و الانقياد أو فهمه و لكن أعرض عنه للرّئاسة و العناد و اللّه وليّ التوفيق و إليه هداية الطريق.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «و بهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي» «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا» «أمير المؤمنين متى كان ربّك؟ فقال له: ثكلتك أمّك و متى لم يكن؟ حتّى يقال:» «متى كان، كان ربّي قبل القبل بلا قبل، و بعد البعد بلا بعد، و لا غاية و لا منتهى» «لغايته، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كلّ غاية، فقال: يا أمير المؤمنين أ فنبيّ أنت» «فقال: ويلك إنّما أنا عبد من عبيد محمّد (صلى اللّه عليه و آله).»
«و روي أنّه سئل (عليه السلام): أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماء و أرضا؟» «فقال (عليه السلام): أين سؤال عن مكان، و كان اللّه و لا مكان».
«الشرح»
(و بهذا الاسناد)
(١) ليس لهذا مرجع ظاهر، كأنّه أراد بهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد بن خالد
(عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء حبر من الأحبار)
(٢) الحبر بالكسر أو الفتح عالم من علماء اليهود و الكسر أفصح لأنّه يجمع على الأفعال دون الفعول و هو الرّاجح عند الفرّاء و توقّف الأصمعي في الترجيح، و قال أبو عبيدة: و الّذي عندي أنّه الحبر بالفتح و معناه العالم بتحبير الكلام و العلم و تحسينه و يرويه المحدّثون كلّهم بالفتح (إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين)
(٣) خاطبه بذلك على الرّسم و العادة و إلّا فاليهود