شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٨ - «الشرح»
..........
المصنوعات أو أن تدركه دقايق الأفكار و نواظر الأبصار.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عمّن ذكره، عن عليّ بن العبّاس، عن أحمد بن» «محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن حكيم قال: وصفت لأبي إبراهيم (عليه السلام) قول هشام بن» «سالم الجواليقي و حكيت له قول هشام بن الحكم أنّه جسم فقال: إنّ اللّه تعالى» «لا يشبهه شيء، أيّ فحش أو خنى أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو» «صورة أو بخلقة أو بتحديد و أعضاء، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.»
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، عمّن ذكره، عن عليّ بن العبّاس [١]، عن أحمد بن
[١] قوله «عمن ذكره، عن على بن العباس» وصفه صدر المتألهين بالجراذينى بالراء بعد الجيم و الذال المعجمة بعد الألف قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين و بعدها النون الرازى رمى بالغلو و غمز عليه، ضعيف جدا له تصنيف فى الممدوحين و المذمومين يدل على خبثه و تهالك مذهبه لا يلتفت إليه و لا يعبأ بما رواه (صه) قال النجاشى روى عنه احمد بن ابى عبد اللّه انتهى و لم يكن دأبى فى هذه التعاليق التعرض لاحوال الرجال لان أمثال هذه المباحث غنية عن ذكر الاسانيد و انما الاعتماد فيها على المعنى فما وافق أصول المذهب و دليل العقل فهو صحيح و ان ضعف اسناده و ما خالف أحدهما كان ضعيفا و ان صح بحسب الاسناد و لذلك نرى أكثر أحاديث الاصول ضعافا و هو من أهم كتب الشيعة و أصحها معنى و أوفقها لاصول المذهب لكن اقترح علينا بعض الاحبة لا أعرفه بشخصه و لكن اعرفه بخطه و كتابه ان اغير دأبى و طريقتى لابان اذكر اجمالا ان الحديث الفلانى ضعيف او مرفوع او مسند او صحيح او حسن كالصحيح و امثال ذلك كما مرآة العقول و لكن اذكر الفوائد الرجالية من تعيين الاسامى المشتركة و ضبط الاسماء و الازمان و المعاصرين و الكتب و التآليف و غير ذلك مما يفيد المحدث كثيرا كما سلكه صدر المتألهين- (قدس سره)- فانه ان لم يفد هاهنا أفاد فى مباحث أخر و صدر المتألهين (ره) كما فاق غيره فى تحقيق المعانى و الدقائق و تطبيق كلام الائمة (عليهم السلام) على الاصول النظرية و دفع اوهام جماعة ظنوا أن احاديثهم (عليهم السلام) خطابيات تناسب العوام، لا برهانيات تناسب اهل النظر، كذلك فاق من جهة علم الحديث و التدبر فيه تدبرا علميا و أهم ما فى الاسانيد تشخيص المشتركات للقرائن فانه لا يتيسر الا للمتفطن العارف الدقيق فانتدبت لإجابته فى الجملة ان ساعدنا التوفيق بان افرق المهم منها على الموارد المناسبة ان شاء اللّه تعالى. (ش)