شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩ - «الشرح»
..........
محدود)
(١) بحدود و نهايات و أطراف و غايات [١] و أقطار و كيفيّات و بأجزاء و تركيب و أوضاع و تأليف و صور و ترصيف و كلّ ما هذا شأنه فهو ممكن مفتقر إلى الغير من جهات شتّى، و اللّه سبحانه هو الغنيّ المطلق لا يفتقر إلى شيء أصلا
(و الكلام غير المتكلّم)
(٢) [٢] عطف على الجسم اه. يعني أما علم أنّ الكلام غير المتكلّم بالضرورة ليعلم قبح ما ذهب إليه من أنّه عين ذاته كالعلم و القدرة و أنّه غير مخلوق مثلهما
(معاذ اللّه)
(٣) يقال عذت بفلان و استعذت به أي لجأت إليه، و هو عياذي أي ملجئي، و قولهم معاذ اللّه تقديره أعوذ باللّه معاذا فهو مصدر مضاف مثل سبحان اللّه
(و أبرأ إلى اللّه من هذا القول)
(٤) و من دان به، لكونه فحشا عظيما على اللّه سبحانه، و ربّما يتوهّم أنّ فيه مدح هشام حيث قال (عليه السلام): أبرأ من هذا القول و لم يقل
[١] قوله «بحدود و نهايات و أطراف و غايات» ألفاظ مترادفة و قوله: كيفيات يدل على ان الجسم يتأثر بقبول الكيف و قوله: باجزاء و تركيب يدل على احتياجه لتركبه الى الاجزاء و قوله: اوضاع يدل على احتياجه الى المكان و قوله: تأليف و صورة و توصيف يدل على نسب بعض أجزائه الى بعض و جميع هذه الامور تدل على الافتقار اذ كل ما ذكر من هذه الامور لها أقسام و انواع و أفراد مختلفة لا يمكن ان يجتمع فى جسم واحد جميعها و ليس بعضها أولى له من بعض فلا بد أن يكون ثبوت واحد من هذه المقادير و الكيفيات الغير المتناهية بعلة و ليس الواجب معلولا ثم ان هذا يدل على ان علة احتياج الممكن الى الفاعل امكانه لا حدوثه و لا يجب الفاصلة الزمانية بين العلة و المعلول اذ لا فاصلة بين المركب و أجزائه اى الصورة و المادة فاذا حصل المادة و الصورة حصل المركب من غير فاصلة زمانية و مع ذلك المركب مفتقر الى الاجزاء و كذلك الحصول فى المكان و التكيف بكيف معين غير منفصل زمانا عن الجسم و مع فرض كونه واجب الوجود كان قديما مع كيفه و مكانه و هو محتاج فالقديم بالزمان لا ينافى امكان الوجود فليكن هذا فى ذكرك. (ش)
[٢] قوله «و الكلام غير المتكلم» فلا يمكن أن يكون من صفات الذات لان صفات الذات عين الذات و خالفت الاشاعرة فجعلوا الكلام من الصفات القديمة كالعلم و القدرة.
و بيان بطلانه و أنه غير معقول مبسوط فى الكتب الكلامية. (ش)