شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٤ - «الشرح»
..........
الخلق بصفاته و إلّا لكان له صفة زائدة مشتركة فتكون تلك الصفة غيره فتكون مخلوقة، و قد عرفت أنّه لا يتّصف بما هو مخلوق و هذا كما ترى دلّ على أنّ صفاته تعالى عين ذاته يعني ليس لصفته معنى موجود مغاير لذاته فليس له مثلا قدرة موجودة و لا علم موجود إلى غير ذلك بل ذاته المقدّسة من حيث التعلّق بالمقدورات قدرة و بالمعلومات علم من غير تكثّر للذّات أصلا و هذا كما أنّ الواحد نصف للاثنين و ثلث للثلاثة و ربع للأربعة إلى غير ذلك مع أنّ ذلك لا يوجب تعدّده و تكثّره أصلا و التكثّر إنّما وقع في الإضافة و المضاف إليه الخارجين عنه و المقصود من هذا الحديث و من اللّذين يأتيان بعده هو ما يفيد الاستثناء و هو ما خلا اللّه من أنّه تعالى شيء.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، عن أبيه، عن» «النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة بن أعين قال: سمعت» «أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كلّ ما وقع عليه» «اسم شيء ما خلا اللّه فهو مخلوق و اللّه خالق كلّ شيء تبارك الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ» «شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن ابن مسكان عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إنّ اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه فهو مخلوق و اللّه خالق كلّ شيء)
(١) إن أريد بالشيء المشيّأ وجوده و هو مختصّ بالممكن فالعموم باق بحاله و إن أريد به ما يصحّ له الوجود و هو يعمّ الواجب أيضا أو ما يصحّ أن يعلم و يخبر عنه و هو يعمّ الممتنع أيضا فلا بدّ من تخصيصه بالممكن بدليل