شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٣ - «الأصل»
..........
عنده فهو منتهى كلّ غاية)
(١) لأنّه منتهى رغبة الخلائق و مفزعهم في المهمّات و المقاصد و في الأدعية المأثورة «يا منتهى غاية السائلين و في صحيفة السجّادية «اللّهم يا منتهى مطلب الحاجات» و سرّ ذلك أنّ لكلّ شيء مستقرّا يستقرّ فيه إذا بلغ إليه و مستقرّ القلوب و الفؤاد الّذي إذا بلغت إليه تطمئنّ و لا تطلب سواه هو اللّه تعالى شأنه (فقال يا أمير المؤمنين أ فنبيّ أنت؟)
(٢) لعلّ منشأ الاستفهام أنّ السائل كان قد قرأ من الكتب الإلهيّة أنّ ما ذكره (عليه السلام) من صفات الرّب [١] و أنّه لا يخبر به إلّا نبيّ بتعليم ربّاني
(فقال ويلك إنّما أنا عبد من عبيد محمّد (صلى اللّه عليه و آله))
(٣) و ما ذكرته فإنّما سمعته منه و هو أخبرنا به من طريق الوحي، قال الصدوق (رحمه اللّه) يعني بذلك عبد طاعة لا غير ذلك
(و روي أنّه سئل (عليه السلام) أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماء و أرضا فقال (عليه السلام) أين سؤال عن مكان)
(٤) أي عن حصول شيء في المكان لا عن حقيقته، تقول: أين زيد تسأل عن حصوله في المكان المعيّن
(و كان اللّه و لا مكان)
(٥) إذا لمكان أمر حادث مخلوق [٢] فلا يصحّ أن يسأل عنه بأين.
[الحديث السادس]
«الأصل»
٦- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن يحيى،» «عن محمّد بن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رأس الجالوت لليهود: إنّ المسلمين»
[١] قوله «من صفات الرب» قد ورد فى التوراة الموجودة عند اهل الكتاب ان موسى (ع) قال للّه تعالى انا آتى الى بنى اسرائيل و اقول لهم ارسلنى إليكم آله آبائكم فان قالوا لى ما اسمه ما اقول لهم؟ فقال اللّه لموسى أهيه اشر أهيه (قد يصحف فى كتب الادعية بآهيا شراهيا) اى اكون الّذي اكون و قال هكذا تقول لبنى اسرائيل اهيه ارسلنى إليكم يعنى اكون ارسلنى (خروج ٣: ١٤) و هذا من اعظم تعاليم التوراة يشير الى انه (تعالى) عين الوجود و لا يمكن ان يحيط بحقيقته احد و أيضا اسمه عندهم يهوه اى يكون. (ش)
[٢] قوله: «اذ المكان امر حادث مخلوق» هذا حق و لا يعترف به الماديون و الطبيعيون فى عصرنا و يزعمون الفضاء الغير المتناهى الخالى عن كل شيء مكانا للاشياء و قد سبق و يأتى أيضا كلام فيه. (ش)