شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٨ - «الأصل»
..........
هي التمكّن من إيجاد الشيء، و قيل صفة تقتضي التمكّن و قيل: قدرة الإنسان هيئة يتمكّن بها من الفعل، و قدرة اللّه عبارة عن نفي العجز عنه و القادر هو الّذي إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل و القدير الفعّال لما يشاء على ما يشاء و لذلك قلّما يوصف به غير الباري جلّ شأنه، و اشتقاق القدرة من القدر لأنّ القادر يوقع الفعل على مقدار قوّته أو على مقدار ما تقتضيه مشيّته، و قال الصدوق في عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) «يعني (عليه السلام) بقوله و اعتماده على قدرته أي علي ذاته لانّ القدرة من صفات ذات اللّه تعالى» (فقام إليه فقبّل رأسه و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ عليّا وصيّ رسول اللّه و القيّم بعده بما أقام به رسول اللّه)
(١) من النواميس الإلهيّة و القوانين الشرعيّة و الأحكام الرّبانيّة و الأخلاق النفسانيّة و المراد بكون عليّ (عليه السلام) قيّما بعده أنّه الّذي قام بإجراء هذه الامور على الخلق و تقلّد سياسة امورهم بأمره (صلى اللّه عليه و آله)
(و إنّكم الأئمة الصادقون)
(٢) في كلّ ما أخبرتموه من امور الدّين و الدّنيا
(و إنّك الخلف من بعدهم)
(٣) الخلف من جاء بعد آخر و إذا اطلق يراد به خلف الصدق سيّما إذا كان ذلك الآخر معروفا به.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن» «القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: جاء رجل إلى» «أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: أخبرني عن ربّك متى كان؟ فقال: ويلك إنّما يقال لشيء لم» «يكن: متى كان، إنّ ربّي تبارك و تعالى كان و لم يزل حيّا بلا كيف و لم يكن، له كان» «و لا كان لكونه كون كيف و لا كان له أين، و لا كان في شيء و لا كان على شيء و لا ابتدع» «لمكانه مكانا و لا قوي بعد ما كوّن الأشياء و لا كان ضعيفا قبل أن يكوّن شيئا و لا كان» «مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا و لا يشبه شيئا مذكورا و لا كان خلوا من الملك قبل إنشائه»