شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٠ - «الشرح»
..........
استعمل في التعجب كقاتلك اللّه
(إنّما أنا عبد من عبيد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١) مطيع لأقواله و أفعاله، و القصر من باب قصر الموصوف على الصفة قصرا إضافيّا بالنسبة إلى النبوّة.
باب (النسبة)
النسبة بكسر النون مصدر يقال نسبه ينسبه من باب ضرب و نصر نسبا بالتحريك و نسبة بالكسر أي ذكر نسبه و وصفه.
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى. عن أبي» «أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اليهود سألوا رسول اللّه» «(صلى اللّه عليه و آله) فقالوا: أنسب لنا ربّك، فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثمّ نزلت قل هو اللّه أحد» «إلى آخرها».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اليهود سألوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا أنسب لنا ربّك)
(٢) أي اذكر نسبه وصفه لنا حتّى نعرفه بصفته و كأنّهم سألوه اختبارا بأنّه هل يقول شيئا من قبله أو يقول ما هو مذكور في التورية
(فلبث ثلاثا)
(٣) أي ثلاث ساعات أو ثلاث ليال مع أيّامها و اللّيل ممّا يذكّر و يؤنّث بحسب السماع كما صرّح به بعض الافاضل في حاشيته على المطوّل فلا يرد أنّ حذف التاء في الثالث لا وجه له
(لا يجيبهم)
(٤) و هو ينتظر الوحي لأنّه كان لا ينطق عن الهوى و فيه حثّ للناس على السكوت فيما لا يعلمون
(ثمّ نزلت قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إلى آخرها)
(٥) و فيها من جوامع التوحيد ما يعجز عنه عقول العارفين و من لوامع التنزيه ما يتحيّر فيه