شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٩ - «الشرح»
..........
وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قال: وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
(فإنّها تورث الشكّ)
(١) في الحقّ و زيغ القلب عنه بإلقاء الشبهات عليه فإن شرك الشبهة أمّا منسوج [١] من أوتار الباطل فقط أو من الحقّ و الباطل جميعا و على التقديرين قلّما يتخلّص منه النفس المأنوسة بمفتريات الأوهام
(و تحبط العمل)
(٢) حبط عمله حبطا بالتسكين و حبوطا بطل ثوابه، و حبطه اللّه أبطله و اسناد الإحباط إلى الخصومات إسناد مجازيّ باعتبار أنّها سبب له و فيه دلالة على إحباط العمل الصالح بالشك و نحوه هذا إذا لم يرجع عنه كما يدلّ عليه ما روي عن الصادق (عليه السلام) قال: من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما أحبط اللّه عمله إنّ حجّة اللّه هي الحجّة الواضحة و لا بعد في ذلك إذ كما أنّ الذّنوب الظاهرة قد توجب سلب النعمة الواصلة على ما روي ما أنعم اللّه على عبد نعمة فسلبها إيّاها حتّى يذنب ذنبا يستحقّ بذلك السلب و دلّ عليه أيضا قوله تعالى
[١] قوله «منسوج» شبه الشبهة بشرك الصياد و الباطل الّذي تتألف منه بالارسان التى تنسج منها الشرك. (ش)