شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٨ - «الشرح»
..........
من هذا الأسماء)
(١) الثلاثة الظاهرة
(أربعة أركان)
(٢) اعتبار الأركان لها إمّا على سبيل التخييل و التمثيل أو على التحقيق باعتبار حروف هذه الأسماء فإنّ الحروف المكنونة في كلّ واحد من الأسماء المذكورة أربعة و سمّيت حروفها أركانا باعتبار أنّ تمامها و قوامها إنّما يتحقّق بتلك الحروف، و يحتمل أن يراد بالأركان كلمات تامّة مشتقّة من تلك الكلمات الثلاثة أو من حروفها و إن لم نعلمها بعينها
(فذلك اثنى عشر ركنا)
(٣) حاصل من ضرب ثلاثة في أربعة
(ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما فعلا)
(٤) [١] أي اسما دالّا على فعل من أفعاله تعالى حتّى حصل ثلاثمائة و ستّون اسما
(منسوبا إليها)
(٥) أي إلى الأركان الأربعة بأن يقال لها أسماء الأركان أو إلى الأسماء الثلاثة الظاهرة بتوسّط الأركان كنسبة الفرع إلى الأصل و نسبة المشتقّ إلى المشتقّ منه و من علم هذه الأسماء الثلاثة و أركانها الأربعة و الأسماء المتعلّقة بتلك الأركان و لاحظ المناسبات المخصوصة لو دعا بهنّ على الجبال لأطارها و على الأرض لأزالها
(فهو الرحمن)
(٦) بجميع الخلق في الدّنيا
(الرّحيم)
(٧) بالمؤمنين في الآخرة
(الملك)
(٨) في عالم الملك و الملكوت لكونه متصرّفا فيه كيف يشاء
(القدوس)
(٩) الطاهر عن النقايص و الأضداد و المنزّه
[١] قوله «ثلاثين اسما فعلا» أى اسما دالا على فعل قد علم مما سبق أن كل فعل من أفعال اللّه تعالى مظهر لاسم من اسمائه و هذا تصريح به و لما كان المظهر بوجه متحدا مع الظاهر صح اطلاق أحدهما على الاخر كما تشير الى كتابة لفظ الماء و تقول هذا رطب بارد و الى كتابة النار و تقول هى حارة يابسة و فعلا فى عبارة الحديث بدل من قوله اسما بدل الكل من الكل أى هذه الثلاثون اسما ثلاثون فعلا من أفعاله تعالى و بذلك صح تطبيق بعض علمائنا الاسماء المذكور فى هذا الحديث على مظاهرها مثل تطبيق الكلمة التامة فى صدر الحديث على العقل الاول او روح خاتم الأنبياء (ص) أو الفيض المقدس و الاجزاء الاربعة على العقل و النفس و الطبع و الجرم احتمالا و لا تستغرب ذلك بعد تصريح لفظ الحديث بأن كل اسم هو فعل من أفعال اللّه تعالى و لكن بعض الناس يزعم كل شيء يتعسر فهمه باطلا ثم أنه قد ورد فى الاحاديث أن الائمة (عليهم السلام) هم أسماء اللّه الحسنى و يظهر معناه بفضل هذا الحديث فانهم (عليهم السلام) مظاهر لاسمائه تعالى. (ش)