شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - «الشرح»
..........
من قبل هشام لأنّه قول: هو صورة أجوف إلى السرّة و البقيّة صمد أي مصمت كما مرّ و أمّا ثانيا فلأنّه لا يجوز إطلاق الصورة عليه سبحانه إمّا لأنّها مشعرة بالتجسيم و التركيب أو لأنّ إطلاق الاسم و الصفة عليه متوقّف على الإذن و لذلك وقع الإنكار على القائلين بالصورة في الرّوايات مطلقا من غير تفصيل، و أمّا ثالثا فلأنّ ما ذكره من الحديث المشهور بين العامّة و نسبه إلى الخاصّة أيضا فهو على تقدير صحّته مأوّل عند الخاصّة و عند أكثر العامّة و قد استقصينا في ذكر تأويله، في أوّل الباب السابق و سيجيء بعض تأويلاته في باب الرّوح عن أبي جعفر (عليه السلام) و اللّه وليّ التوفيق.
[الحديث السادس]
«الأصل»
٦- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر» «ابن صالح، عن الحسن بن سعيد، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن محمّد بن زياد قال:» «سمعت يونس بن ظبيان يقول: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: إنّ هشام بن» «الحكم يقول قولا عظيما إلّا أنّي أختصر لك منه أحرفا فزعم أنّ اللّه جسم لأنّ» «الأشياء شيئان: جسم و فعل الجسم، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل و» «يجوز أن يكون بمعنى الفاعل، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ويحه أما علم أنّ الجسم» «محدود متناه و الصورة محدودة متناهية فاذا احتمل الحدّ احتمل الزيادة و النقصان» «و إذا احتمل الزّيادة و النقصان كان مخلوقا، قال: قلت: فما أقول؟ قال: لا جسم» «و لا صورة و هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصور، لم يتجزّء و لم يتناه و لم يتزايد و» «لم يتناقص، لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق و المخلوق فرق و لا بين» «المنشئ و المنشأ لكن هو المنشئ فرّق بين من جسّمه و صوّره و أنشأه، إذ» «كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.»
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن