شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٢ - «الشرح»
..........
كاف لما نحن بصدده من الحكم بحدوث الأسماء، و أمّا تعيين ذلك الواحد و ما خرج منه بالغا ما بلغ فليس له مدخل في أصل المطلب و هو مع ذلك خارج عن أفهامنا فلو عيّناه كان ذلك رجما بالغيب [١] (و ذلك قوله تعالى
[١] قوله «كان رجما بالغيب» و لذلك لم يعينه أحد من المفسرين على البت و التعيين بل ذكروا ما ذكروا احتمالا و تمثيلا كما صرحوا به و قد مر، و انما لم يصرح الامام (ع) بالتعيين اذ قد لا يتعلق الغرض به كما يتفق لنا نظيره فى الامور العادية فنريد ضبط بعض الامور اجمالا لعدم حاجة أو لعدم طريق لنا الى التفاصيل كما نقول البحور العظيمة المسماة بالاقيانوس خمسة و كل واحد ينشعب الى بحار، و أقاليم الارض سبعة و كل واحد ينقسم الى بلاد و نواح.
و اعلم ان هذا الحديث يحتاج الى شرح اكثر مما ذكره الشارح- (رحمه اللّه)- و لكن نحن لم نأل جهدا من اضافة بعض ما يتضح به مقاصد الشارحين بقدر ما يسع المقام و اللّه ولى التوفيق. (ش)