شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٩ - «الشرح»
..........
و التعلّق بالغير و براءة قدس الحقّ عن أمثال ذلك أظهر من أن يحتاج إلى البيان و يمكن أن يقال لمّا أشار بالفقرة السابقة إلى عدم إمكان إدراكه بالحواسّ الخمس الظاهرة أشار بهذه الفقرة إلى عدم إمكان إدراكه بالحواسّ الخمس الباطنة لأنّ الوهم أعمّ إدراكا يدرك كلّ ما يدركه ساير القوى الباطنة من غير عكس، فإذا نزّهه عن أن يكون مدركا بالوهم فقد نزّهه عن أن يكون مدركا بغيره من القوى الباطنة و ممّا ذكرنا يظهر وجه ترك العطف لأنّه كالنتيجة للسابق و في بعض النسخ «و لا تدركه الأوهام» بالواو و هو أظهر
(و لا تنقصه الدهور)
(١) لأنّ القابل للزّيادة و النقصان إمّا مقدار أو ذو مقدار قابل للانفعال و كلّ ذلك من لواحق الإمكان
(و لا تغيّره الأزمان)
(٢) لأنّ التغيّر من توابع الإمكان المنزّه قدسه عنها و الدّهر و الزّمان واحد، و قيل: الدّهر الزّمان الطويل و قيل: الدّهر الأبد، و لمّا كان تعالى شأنه غير واقع في الدهر و الزّمان و لا متعلّقا بما فيهما تعلّقا يوجب الاتّصاف بصفاته سلب عنه الاتّصاف بالنقصان و التغيّر اللّازمين لما فيهما أزلا و أبدا.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «محمّد بن يعقوب قال: حدّثني عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد» «البرقيّ، عن أبيه، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد،» «عن أبي سعيد الزّهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كفى لأولي الألباب بخلق» «الرّب المسخّر، و ملك الرّبّ القاهر و جلال الرّب الظاهر، و نور الرّب» «الباهر، و برهان الربّ الصادق، و ما أنطق به ألسن العباد، و ما أرسل به الرّسل،» «و ما أنزل على العباد دليلا على الربّ».
«الشرح»
(محمّد بن يعقوب قال: حدّثني عدّة من أصحابنا)
(١) الظاهر أن يقول ابتداء