شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٣ - «الأصل»
..........
قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ)
(١) ذلك إمّا إشارة إلى فاقة الخلق و المقصود إثبات فاقتهم، و إمّا إشارة إلى كون الأسماء الثلاثة الظاهرة أركانا للبواقي و فيه إيماء لطيف إلى تلك الأسماء و إنّما لم يذكر الثالث لقصد الاختصار أو لأنّه أراد بالرّحمن المتّصف بالرحمة المطلقة الشاملة للرّحمة الدّنيويّة و الاخرويّة، و لعلّ المراد أنّكم إن دعوتم اللّه فله أسماء حسنى تابعة له في الدّلالة على الذّات المقدّسة و المجد و الثناء اللّائق به فادعوه بها و إن دعوتم الرّحمن فله أسماء حسنى تابعة له في الدّلالة على مطالبكم الدّنيويّة فادعوه بها، و إن دعوتم الرّحيم فله أسماء حسنى تابعة له في الدّلالة على مطالبكم الاخروية فادعوه بها، و الحاصل أنّ دعاءكم إن كان راجعا إلى ذكر المجد و الثناء فادعوا باسم اللّه و ما يتبعه من الاسماء الشريفة و إن كان راجعا إلى طلب الخيرات الدنيويّة فادعوه باسم الرّحمن و ما يتبعه من الاسماء العزيزة، و إن كان راجعا إلى طلب الخيرات الاخرويّة فادعوه باسم الرّحيم و ما يتبعه من الأسماء الكريمة، فطريق الدعاء واسع غير مضيّق.
هذا ما خطر بالبال و اللّه سبحانه أعلم بحقيقة أسمائه و بالمقصود من كلامه و كلام وليّه، و للمفسّرين في تفسير هذه الآية أقوال من أراد الاطّلاع عليها فليرجع إلى كتبهم.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه؛ و موسى» «ابن عمر، و الحسن بن عليّ بن عثمان، عن ابن سنان قال: سألت أبا الحسن»