شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٢ - «الأصل»
..........
بعد البيان.
[الحديث الحادي عشر]
«الأصل»
١١- «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن» «ربعيّ بن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ اللّه» «لا يوصف كيف يوصف و قد قال في كتابه: «وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ»* فلا يوصف بقدر» «إلّا كان أعظم من ذلك.»
«الشرح»
(محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه لا يوصف)
(١) أصلا أو بوصف لا يقال به و الأخير أنسب
(و كيف يوصف و قد قال في كتابه «وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ»*)
(٢) أي ما قدروا عظمته و عظمة و صفه حقّ قدره اللّائق به و القدر بالفتح و السكون في الأصل مصدر بمعنى تعيين الشيء و تقديره بأمر لائق به و يطلق كثيرا ما على مبلغ ذلك الشيء و مقداره و الأوّل هنا أنسب
(فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك)
(٣) لأنّ صفات كماله و نعوت جلاله في أغوارها و عدم إمكان الوصول إلى غور حقائقها يشبه البحر الخضم الّذي لا يمكن الوصول إلى ساحله المسايرين و لا إدراك ما في باطنه للغائصين.
[الحديث الثاني عشر]
«الأصل»
١٢- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، [أ] و عن غيره، عن محمّد بن سليمان، عن» «عليّ بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: إنّ اللّه» «عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته و لا يبلغون كنه عظمته، لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ» «يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، و لا يوصف بكيف و لا أين و لا حيث، و كيف» «أصفه بالكيف؟! و هو الّذي كيّف الكيف حتى صار كيفا فعرفت الكيف بما»