شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٣ - باب (صفات الذات)
..........
الغير المستلزمة للنقصان و الافتقار و إذا كان منزّها عن أمثال هذا ممّا يوجب النقصان و الزّوال كان باعتبار اتّصافه بأشرف طرفي النقيض في المرتبة الأعلى من الكمال وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
باب (صفات الذات) [١]
(١) صفات الذّات عند الاشاعرة [٢] ما قام به أو اشتق عن معنى قائم به كالعلم
[١] قوله «صفات الذات» قال صدر المتألهين و تبعه المجلسى (ره) فى مرآة العقول و اللفظ لهما (رحمهما اللّه)، ان صفاته على ثلاثة اقسام منها سلبية محضة كالقدوسية و الفردية و منها اضافية محضية كالمبدئية (و الخالقية) و الرازقية و منها حقيقة سواء كانت ذات اضافة كالعالمية و القادرية أو لا كالحياة و البقاء و لا شك ان السلوب و الاضافات زائدة على الذات و زيادتها لا توجب انفعالا و لا تكثرا (و قيل) [لكن يجب أن يعلم] ان السلوب كلها راجعة الى سلب الامكان [فانه يندرج فيه سلب الجوهرية و سلب الجسمية و سلب المكان و الحيز و الشريك و النقص و العجز و الآفة و غير ذلك] و الاضافات راجعة الى الموجدية ... و اما الصفات الحقيقية (فالحكماء و الامامية) على أنها غير زائدة. ما بين الهلالين زيادة للمجلسى و بين المعقفتين زيادة لصدر المتالهين. (ش)
[٢] «صفات الذات» بالغ أبو محمد بن الحزم على سائر خزعبلاته فى انكار اطلاق الصفة على اللّه تعالى فقال لم ينص قط فى كلامه المنزل على لفظة الصفات و لا على لفظ الصفة و لا حفظ عن النبي (ص) بأن للّه تعالى صفة او صفات نعم و لا جاء قط عن أحد من الصحابة رضى اللّه عنهم و لا عن أحد من خيار التابعين و لا عن أحد من خيار تابعى التابعين و من كان هكذا فلا يحل لاحد أن ينطق به، و لو قلنا ان الاجماع قد تيقن على ترك هذه اللفظة لصدقنا فلا يجوز القول بلفظ الصفات و لا اعتقاده بل هى بدعة منكرة، قال: و انما اخترع لفظ الصفات المعتزلة و هشام و نظراؤه من رؤساء الرافضة و سلك سبيلهم قوم من أصحاب الكلام سلكوا غير مسلك السلف الصالح ليس فيهم أسوة و لا قدوة و حسبنا اللّه و نعم الوكيل انتهى. و ما اشبه كلامه بكلام بعض الاخباريين فى انكار اصطلاحات اهل الاصول و الحق ان النظر فى الصفات أهم و اوجب من اثبات الذات اذ ما من أحد من العقلاء الا أثبت ذاتا هو واجب الوجود حتى الماديين و الملاحدة و الدهرية، و انما الخلاف بين المليين و بينهم فى الصفات فالانبياء و الحكماء يثبتون له العلم و القدرة و غيرهما و الماديون و امثالهم يجعلون المادة او الاجزاء المنبثة و المكان و الزمان واجب الوجود فالاختلاف فى صفة العلم و القدرة و الحياة. (ش)