شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - «الشرح»
..........
عالم المحسوس مع متابعة أوهامهم زعموا أنّ ربّهم جسم متحيّز بحيّز متّصف بالجسميّة و لواحقها ذو مقدار و صورة
(فكتب إليّ: سبحان من لا يحدّ)
(١) بالجسميّة و الصورة لأنّ التحديد بهما مستلزم للتجزية و التكثّر و المقدار المنافية للوجوب الذّاتي و عدم الافتقار
(و لا يوصف)
(٢) لأنّ الصفة مغايرة للموصوف لقيام الموصوف بالذّات و قيام الصفة بالغير فلو وصف كان الواجب إمّا نفس المجموع أو نفس الموصوف فعلى الأوّل يلزم افتقاره إلى الجزء و على الثاني يلزم افتقاره إلى الغير و كلّ ذلك محال
(و لا يشبهه شيء)
(٣) لاستحالة اتّصافه بصفة الإمكان و توابعه
(و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
(٤) في اقتباس هذه الآية مع ما فيها من الإفصاح عن المقصود و الإرشاد إلى المطلوب من نفي المماثلة و المشابهة على الإطلاق إيماء إلى أنّه تعالى عالم بما يقولون و بصير بما يفترون، فيجزيهم بما فرّطوا في جنب اللّه حيث لا ينفع مال و لا بنون و ذلك حين تزول عنهم غواشي الأوهام و تطرح نفوسهم بالموت جلابيب الأبدان.
[الحديث العاشر]
«الأصل»
١٠- «سهل، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين:» «قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم و منهم من» «يقول: هو صورة، فإن رأيت يا سيّدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه» «فعلت متطوّلا على عبدك، فوقّع بخطّه (عليه السلام): سألت عن التوحيد و هذا عنكم» «معزول، اللّه واحد أحد، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، خالق و ليس» «بمخلوق، يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك، و ليس بجسم» «يصوّر ما يشاء و ليس بصورة، جلّ ثناؤه و تقدّست أسماؤه أن يكون له شبه، هو» «لا غيره، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».
«الشرح»
(سهل قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام))
(٥) يعني العسكري
(سنة خمس و خمسين