شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨١ - «الشرح»
..........
فحول السالكين فقد كتب العلماء و دوّن الفضلاء شيئا جميلا من حقائقها و أمرا جزيلا من دقائقها و لم يجدوا مع ذلك معشار ما فيها فمن تمسّك بها و تفكّر فيها فقد رشد و من أعرض عنها و قال بخلافها فهلك و قد فسد.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «و رواه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب» « [و عن] محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن الحسين عن ابن محبوب» «عن حمّاد بن عمرو النصيبي. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن» «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ فقال (عليه السلام): نسبة اللّه إلى خلقه أحدا صمدا أزليّا صمديّا لا ظلّ» «له يمسكه و هو يمسك الأشياء و بأظلّتها، عارف بالمجهول، معروف عند كلّ» «جاهل، فردانيّا، لا خلقه فيه و لا هو في خلقه، غير محسوس و لا مجسوس، لٰا تُدْرِكُهُ» «الْأَبْصٰارُ، علا فقرب و دنا فبعد و عصي فغفر و اطيع فشكر؛ لا تحويه أرضه و لا تقلّه» «سماواته، حامل الأشياء بقدرته، ديموميّ أزليّ لا ينسى و لا يلهو و لا يغلط و لا يلعب؛» «و لا لإرادته فصل، و فصله جزاء و أمره واقع، لَمْ يَلِدْ فيورث وَ لَمْ يُولَدْ فيشارك وَ لَمْ» «يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ».
«الشرح»
(و رواه)
(١) أي روى هذا الحديث بمضمونه [١] و هو أنّ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ نسبة الرّبّ
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد)
(٢) و هو ابن خالد البرقي
(عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب [و عن] محمّد بن يحيى، [٢] عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن الحسين)
(٣)
[١] قوله «هذا الحديث بمضمونه» يعنى ان الحديث الثانى الّذي رواه حماد بن عمر و النصيبى هو عين الحديث الاول الّذي رواه محمد بن مسلم معنى و مضمونا اذ كل واحد منهما بيان أن قل هو اللّه أحد نسبة الرب تعالى. (ش)
[٢] قوله «أبى أيوب و محمد بن يحيى» هكذا فى النسخ باثبات و او العطف بين أبى أيوب و محمد بن يحيى فيصير المفاد ان الحديث الاول رواه أيضا محمد بن يحيى الى آخر الاسناد و قال رفيعا النائينى (قدس سره): الاولى ترك الواو يعنى ان يكون محمد ابن يحيى اوّل الحديث الثانى و هو استيناف على اصطلاح المحدثين اذ لا يعطفون الاسناد اللاحق على الحديث السابق بالواو و لكنه خلاف ما فى النسخ المنقولة و الاولى ما ذكره الشارح هنا و عليه بنى استاد الحكماء المتألهين فى شرحه و العلامة المجلسى ره وافق النائينى و لكن كان فى نسخته «و عن محمد بن يحيى» فقال: و «عن» زيادة من النساخ و لا ريب فى زيادة كلمة «عن» اذ يروى الكلينى ره عن محمد بن يحيى بغير واسطة و تصديره بها غير معهود منه على انها غير موجودة فى النسخ التى رأيناها و منها نسخة مصححة مقروءة على المحدث الجزائرى و شهادته عليه بالمقابلة بخطه و عليه خط المجلسى ره أيضا و اما زيادة حرف الواو فبعيدة لوجوده فى النسخ و لا يجوز الاعتماد فى العلوم المنقولة الاعلى النقل الا اذا حصل اليقين بخلافه (ش)