شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٠ - «الشرح»
..........
شرك باللّه، العظيم و يمكن حمله على الطريق الأوّل للمعرفة لأنّه أكمل و أحسن بل على الطريق الثاني أيضا لأنّ معرفته تعالى بأيّ طريق كان حاصلة باللّه و من جانبه و ممّا يؤيّد ذلك ما ذكره الصدوق في كتاب التوحيد بقوله «الصواب في هذا الباب أن يقال عرفنا اللّه باللّه» لأنّا إن عرفناه بعقولنا فهو عزّ و جلّ واهبها، و إن عرفناه عزّ و جلّ بأنبيائه و رسله و حججه (عليهم السلام) فهو عزّ و جلّ باعثهم و مرسلهم و متّخذهم حججا، و إن عرفناه بأنفسنا فهو عزّ و جلّ محدثها فبه عرفناه.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن» «عليّ بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: سئل» «أمير المؤمنين (عليه السلام): بم عرفت ربّك؟ قال: بما عرّفني نفسه، قيل: و كيف عرّفك» «نفسه؟ قال: لا يشبهه صورة و لا يحسّ بالحواسّ و لا يقاس بالنّاس، قريب في بعده،» «بعيد في قربه، فوق كلّ شيء و لا يقال شيء فوقه، أمام كلّ شيء و لا يقال: له أمام،» «داخل في الأشياء لا كشيء داخل في شيء، و خارج من الأشياء لا كشيء خارج من» شيء، سبحان من هو هكذا «و لا هكذا غيره و لكلّ شيء مبتدأ».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن عقبة)
(١) الظاهر أنّ عقبة هذا [١] هو الّذي ذكره العلامة في قسم المعتمدين و صحّحه
[١] قوله «الظاهر أن عقبة هذا» لا أدرى من أين استظهر هذا الظاهر و ما هى القرائن التى فهم الشارح منها كون عقبة هذا من أصحاب رسول اللّه (ص) و الحق أنه سهو- منه (قدس سره)- و لم يكن دأبى التكلم فى رجال هذه الاحاديث و النظر فى اسنادها لان الرواية فى الاصول و الاعتماد فيها على المتن و المضمون و الا فاكثر احاديث اصول الكافى ضعيف الاسناد و لو كان اسنادها معتبرا لم يكن حجة أيضا و لكن معانيها و متونها غالبا مطابقة لما تواتر من مذهب اهل البيت (عليهم السلام) و لما دل عليه العقول فان وجد فيها شيء يشك فى صحته وجب التوقف فيه و اما عقبة هذا فليس من أصحاب رسول اللّه (ص) و لا اصحاب أمير المؤمنين (ع) لان أحمد بن محمد بن خالد الّذي كان فى آخر المائة الثالثة روى عنه بواسطة واحدة فلا بد أن يكون على بن عقبة فى اوائل المائة الثالثة أو اواخر الثانية و يكون فى طبقة ابن أبى عمير و أمثاله فى عصر الرضا أو الجواد (عليهما السلام) و بالجملة على بن عقبة هذا مجهول لا نعرفه و ليس على بن عقبة بن خالد الثقة المشهور و لا ضير فيه. (ش)