شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٩ - «الشرح»
«المخزون بهذه الأسماء الثلاثة، و ذلك قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا «الرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق اسما)
(١) قيل هو اللّه [١] و قيل هو اسم دالّ على صفات ذاته جميعا و
[١] قوله «قيل هو اللّه» قال الحكيم السبزوارى فى شرح الاسماء، بعد نقل كلام الشارح الى قوله «لكمال الملائمة بينهما»: و فيه مؤاخذة لانه ينبغى أن يقال ذلك الاسم مجموع هو اللّه الرحمن الرحيم أو مجموع هو اللّه العلى العظيم لا أنه هو وحده مثلا انتهى. و مقصوده انه (ع) صرح بكون الاسم الاول أربعة أجزاء و كل واحد من الاجزاء اسم و ليس كل واحد من اجزاء كلمة هو أو اللّه اسما و قد عد المجلسى (رحمه اللّه) و قبله صدر المتألهين هذا الحديث من معضلات الاخبار و قالا ان ما يذكر فى شرحه ينبغى أن يكون على سبيل الاحتمال لا القطع بالمراد. و لا ريب أنه ليس المراد ترك جميع الناس أمثال هذا الخبر و ترك التعرض لفهم معناها اذ لو كان كذلك لم يكن فائدة فى بيان الائمة (عليهم السلام) و نقل الرواة بل المراد ترك تعرض لكل ممن يستعد او لا يستعد و يعرف الدقائق أو لا يعرف فان الناس يختلفون فى العلم و الايمان بعضهم يستعد لفهم بعض العلوم و لا يستعد لفهم غيرها كما نراه فى الطب و الهندسة و الادب و لو حمل ايمان بعضهم على بعض لم يطق كما ورد فى الخبر و يجب أن يكون تفسير الاحاديث كتفسير القرآن على وجه يجوز فى اللغة العربية و ينطبق على العقل و الواقع و يكون معنى صحيحا قابلا للتطبيق على عبارة الحديث لا ابداء كل معنى يريد المفسر و كل دعوى غير مؤيدة بدليل كما ارتكبه اتباع الاحسائى و قول من يدعى أن المسائل الدينية يجب أن يكون مما يفهمه جميع الناس. قول باطل و الصحيح ان ما يجب ايمان جميع الناس به يجب أن يكون مما يفهمونه جميعا و أما ان كان فى المسائل حكم غامضة فهى مختصة ببعضهم و لا يجب على غيرهم التعرض لفهمها كما لا يجوز لهم انكارها و قد ورد أن حديثهم صعب مستصعب يعنون بعضها و اضعف التفاسير و أردؤها قول من جعل هذا الاسم الماء اى العنصر الرطب المعروف و ينبغى ان يعد فى الظرائف و المضاحك. (ش)