شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٨ - «الشرح»
..........
ذوات الواو على هذا إلا أحرف كينونة و هيعوعة، و ديمومة، و قيدودة و أصله كيّنونة بتشديد الياء فحذفوه كما حذفوا من هيّن و ميّت و لو لا ذلك لقالوا: كونونة ثمّ إنّه ليس في الكلام فعلول، و إما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت.
و لعلّ المراد أنّ وجوده تعالى شأنه نفس ذاته المقدّسة القديمة باعتبار أنّها مبدأ للآثار العجيبة و الأفعال الغريبة و ليس وجوده حادثا و لا زائدا حتّى يسأل عنه بمتى إذ لو كان حادثا أو زائدا، فإمّا أن يكون منه أو من غيره، و الأوّل باطل لاستحالة أن يكون الشيء علّة لوجود نفسه و إلّا لزم تحقّق الوجود قبل تحقّقه و كذا الثاني لامتناع احتياج الواجب بالذّات في وجوده إلى الغير
(كان بلا كيف)
(١) كأنّ المراد أنّه كان بلا صفة زايدة [١] عليه و إلّا لزم تعدّد الواجب إن كانت تلك الصفة واجبة بالذّات أو احتياجه إلى الغير إن كانت ممكنة، أو المراد أنّه كان و لم يكن كونه مكيّفا بكيفيّة أصلا فلا يسأل عن كونه بمتى لأنّ هذا السؤال إنّما يصحّ فيما له كيفيّة
(كان لم يزل بلا كمّ)
(٢) متّصل و منفصل مثل الجسم و السطح
[١] قوله: «كان بلا صفة زائدة) و زاد صدر المتألهين ((قدس سره)) بعد هذه الكلمة بل علمه و قدرته و ارادته و حياته كلها نفس ذاته فكما هو موجود بذاته فهو عالم بذاته قادر بذاته مريد بذاته حي بذاته و كذلك فى جميع صفاته الوجودية انتهى. (ش)