شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥ - «الاصل»
..........
مستندة إلى الطبيعة لأنّ الطبيعة لا يصدر منها الضدّان و لو في وقتين و لا إلى إرادة النفس إذ لا مدخل لإرادتها فيها كما يظهر بالتأمّل و الوجدان بل إلى قادر قاهر يفعل بها ما يشاء، و قد اعترف الزّنديق به حيث قال
(و ما زال يعدّد عليّ قدرته الّتي هي في نفسي)
(١) أي آثارها
(الّتي لا أدفعها)
(٢) أي لا أنكرها و لا أقدر على دفعها
(حتّى ظننت أنّه)
(٣) أي المبدأ لتلك الآثار
(سيظهر فيما بيني و بينه)
(٤) كظهور المحسوسات و إنّما لم يذعن به طبعه الدّني و ذهنه الغبي لسواد قلبه و فساد لبّه و زوال استعداده لقبول الحقّ «وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ».
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «حدّثني محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ الرّازي،» «عن الحسين بن الحسن بن برد الدّينوري، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن عبد اللّه الخراساني» «خادم الرّضا (عليه السلام) قال: دخل رجل من الزّنادقة على أبي الحسن (عليه السلام) و عنده» «جماعة فقال أبو الحسن (عليه السلام): أيّها الرّجل أ رأيت إن كان القول قولكم و ليس هو» «كما تقولون ألسنا و إيّاكم شرعا سواء، لا يضرّنا ما صلينا و صمنا و زكّينا و أقررنا؟» «فسكت الرّجل، ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): و إن كان القول قولنا و هو قولنا أ لستم» «قد هلكتم و نجونا؟ فقال رحمك اللّه أوجدني كيف هو و أين هو؟ فقال: ويلك إنّ» «الّذي ذهبت إليه غلط هو أيّن الأين بلا أين و كيّف الكيف بلا كيف فلا يعرف» «بالكيفوفيّة و لا باينونيّة و لا يدرك بحاسّة و لا يقاس بشيء فقال الرّجل: فاذن أنّه»