شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٦ - «الأصل»
..........
كان التكلّم فيه لمعرفة ذات ذلك الشيء و صفاته و آثاره و خواصّه أو لمعرفة خلقه
(و لا تكلّموا)
(١) أي لا تتكلّموا بحذف إحدى التائين و في بعض النسخ بدون الحذف
(في ذات اللّه)
(٢) و لا في تحقيق حقيقة صفاته و تحديدها. نهي عن الخوض في ذات اللّه تعالى و صفاته و تحقيق حقيقتها فإنّ ما يتعلّق بهما بحر زاخر لا يصل إلى أطرافه النظر و لا يدرك قعره البصر و لا يجري فيه فكر البشر فكلّ سابح في بحار عزّه و جلاله غريق، و كلّ طالب لأنوار كبريائه و كماله حريق، فإن تصوّر من ذاته شيئا فهو يشابه ذوات المخلوقات و إن تعقّل من صفاته أمرا فهو يناسب صفات الممكنات، و إن لم يتصوّر منهما شيئا و لم يستقرّ عقله على أمر صار ذلك موجبا للهمّ و الغمّ و التدلّه و الحيرة حتّى يؤدّي ذلك إلى الجنون كما يجد ذلك من نفسه من حرّكها مرارا إلى تحصيل ما ليس في وسعها.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن» «الحجّاج، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:» وَ أَنَّ إِلىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهىٰ فاذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا».