شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤١ - «الأصل»
..........
تضمين معنى الأخذ، و نقل الشيخ الطبرسي (رحمه اللّه) هذا الحديث بعينه في كتاب الاحتجاج و فيه «و المتّخذين مع اللّه تعالى غيره» من الاتّخاذ بالتاء المثنّاة من فوق و الذّال المعجمة و هو الأظهر
(قلت: نعم، قال: فقال نفعك اللّه به)
(١) في الدّنيا و الآخرة
(و ثبّتك يا هشام)
(٢) في الدّنيا عند المناظرة
(قال هشام: فو اللّه ما قهرني)
(٣) أي ما غلبني
(أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا)
(٤) الظاهر أنّ «حتّى» هاهنا للعطف و معناها الغاية و الانتهاء كإلى، و ما قبلها ينقضي شيئا فشيئا إلى أن يبلغ إليه فلذلك وجب أن يكون جزءا من المعطوف عليه و حكم الجارّة حكم العاطفة في المعنى المذكورة إلّا في شيئين أحدهما أنّ الجارّة بعدها جزء أخير مثل سرت اليوم حتّى وقت المغرب أو ما يلاقي جزءا أخيرا مثل سرت اليوم حتّى المغرب بخلاف العاطفة فإنّ بعدها لا يكون إلّا جزءا أخير، و ثانيهما أنّ الجارّة بعدها اسم مفرد بخلاف العاطفة فإنّ بعدها جملة فعليّة أو اسميّة، إذا عرفت هذا فنقول قوله «حتّى قمت مقامي هذا» معناه حتّى قمت في مقامي هذا المقام الّذي أنا فيه الآن أو حتّى بلغت مرتبتى هذه أو حتّى قمت مقامي هذا المقام الّذي هو مقام تعليمه و دعائه (عليه السلام) على اعتبار الابتداء من زمان التكلّم بقوله فو اللّه ما قهرني أحد، و اعتبار الانتهاء إلى زمان القيام من مجلسه (عليه السلام).
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي» «نجران قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أو قلت له: جعلني اللّه فداك نعبد الرّحمن» «الرحيم الواحد الأحد الصمد؟ قال فقال: إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء فقد» «أشرك و كفر و جحد و لم يعبد شيئا بل اعبد اللّه الواحد الأحد الصمد المسمّى» «بهذه الأسماء دون الأسماء: إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه»