شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٧ - «الشرح»
..........
و لم يرد ذلك الفعل لاشتماله على الشرّ و المفسدة و إذا كانت الإرادة من صفات الفعل و تلك الصفات المذكورة من صفات الذّات و صفات الذّات أزليّة فلا يجوز أن يتعلّق بها الإرادة لأنّها إنّما يتعلّق بالأمر الحادث. ثمّ أشار إلى أنّ صفاته الذّاتيّة عين ذاته تعالى و أنّ المراد بها نفي أضدادها لا إثبات صفة له بقوله
(و صفات الذّات تنفي عنه بكلّ صفة منها ضدّها)
(١) لم يرد أنّ إثبات كلّ صفة من هذه الصفات له مستلزم لنفي ضدّها عنه بأن يكون هناك إثبات صريحا و نفي ضمنا لأنّ هذا الحكم أعني كون ثبوت وصف لأحد مستلزما لنفي ضدّه عنه أمر ضروري لا يحتاج إلى البيان و لأنّ إرادة هذا المعنى يوجب القول باختلاف المعاني و قد ثبت استحالة ذلك بالعقل و النقل بل أراد أنّ صفات الذّات عين الذّات لا زايدة عليها كما زعمه الأشاعرة و القول بعينيّتها راجع إلى نفي أضدادها عنه
(يقال حيّ و عالم و سميع و بصير)
(٢) المراد بالسمع هو العلم بالمسموعات لا بكلّ شيء و المراد بالبصر هو العلم بالمبصرات لا بكلّ شيء فهما اخصّ من علمه المطلق المتعلّق بجميع الأشياء، و من قال بالارادة و بأنّها نفس العلم بما هو خير لنظام الوجود كانت الإرادة عنده أخصّ من العلم المطلق
(و عزيز)
(٣) يغلب الأشياء بالايجاد و الافناء و لا يغلبه شيء فيذلّه
(و حكيم)
(٤) يحكم خلق الأشياء بحسن التقدير و لطف التدبير
(غنيّ)
(٥) عن الغير غير مفتقر إليه
(ملك)
(٦) نافذ الحكم و القدرة لا يقدر شيء على صرف أمره و ردّ حكمه
(حليم)
(٧) لا يغيّره جهل جاهل و لا عصيان عاص
(عدل)
(٨) لا يجوز في الحكم و لا يميل إلى الظلم
(كريم)
(٩) يحسن من غير استحقاق و يعطي من غير استخفاف و إنّما ترك العاطف في الخمسة الأخيرة لمجرّد الاختصار أو للتحرّز عن الاستثقال
(فالعلم ضدّه الجهل)
(١٠) و المراد بكونه عالما بالأشياء أنّه ليس جاهلا بشيء منها
(و القدرة ضدّها العجز)
(١١) و المراد بكونه قادرا أنّه ليس بعاجز
(و الحياة ضدّها الموت)
(١٢) و المراد بكونه حيّا أنّه ليس بميّت
(و العزّة ضدّها الذلّة)
(١٣) و المراد بكونه عزيزا أنّه ليس بذليل
(و الحكمة ضدّها الخطأ)
(١٤) و المراد بكونه حكيما أنّه ليس بمخطئ في التقدير و الاتقان
(و ضدّ الحلم العجلة و الجهل)
(١٥) و المراد بكونه حليما أنّه ليس بمتسرّع في