شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٧ - (باب) (اطلاق القول بانه شيء)
(باب) (اطلاق القول بانه شيء)
(١) ذهب القاضي و غيره من الأشاعرة إلى أنّ الشيء يختصّ بالموجود و أنّ المعدوم لا شيء و لا ذات و لا ماهيّة و هو أيضا مذهب الحكماء على ما نقل عنهم من أنّهم قالوا الشيء اسم لما هو حقيقة الشيئيّة و لا يقع على المعدوم و المحال و لا علم بالمحال أصلا إذ لا شيئيّة له و لا هو ممّا يتمثّل في ذهن أو يتصوّر في وهم، و إنّما المعلوم المتصوّر المتمثّل في الذّهن عنوان للمفهوم من لفظه و هو ممكن ما من الممكنات ليس في إزائه حقيقة من الحقائق و شيء من الأشياء أبدا، و ذهب صاحب الكشاف و غيره من المعتزلة إلى أنّ الشيء ما يصحّ أن يوجد و هو يعمّ الواجب و الممكن أو ما يصحّ أنّ يعلم و يخبر عنه فيعمّ الممتنع أيضا كما صرّح به صاحب الكشاف حيث قال: الشيء أعمّ العام كما أنّ اللّه أخصّ الخاصّ يجري على الجسم و العرض و القديم، نقول شيء لا كالأشياء أي معلوم لا كسائر المعلومات و على المعدوم و المحال، ثمّ قال: فإنّ قلت: كيف قيل: «عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»* و في الأشياء ما لا تعلّق به للقادر كالمستحيل، قلت: مشروط في حدّ القادر أن لا يكون الفعل مستحيلا فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر الأشياء كلّها فكانّه قيل:
على كلّ شيء مستقيم قدير، و نظيره فلان أمير على الناس أي على من وراءه منهم و