شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٦ - «الشرح»
..........
الّتي فسّرت في الحديث بأنّها نفس الإيجاد و إحداث الفعل، و ثانيهما الإرادة الّتي هي من الصفات الذّاتية الّتي لا تتّصف الذّات بنقيضها أزلا و أبدا و هي الّتي وقع النزاع فيها فذهب جماعة منهم المحقّق إلى أنّها نفس علمه الحقّ بالمصالح و الخيرات و عين ذاته الأحديّة، و ذهب الأشاعرة إلى أنّها صفة غير العلم.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن» «بكر بن صالح، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن بكير بن أعين» «قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام): علم اللّه و مشيئته مختلفان أو متّفقان؟ فقال:» «العلم ليس هو المشيئة ألا ترى أنّك تقول: سأفعل كذا إن شاء اللّه و لا تقول: سأفعل» «كذا إن علم اللّه فقولك إن شاء اللّه دليل على أنّه لم يشأ فاذا شاء كان الّذي» «شاء كما شاء و علم اللّه [ال] سابق المشيئة».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) علم اللّه و مشيّته هما مختلفان أو متّفقان فقال: العلم ليس هو المشيّة)
(١) الظاهر بالنظر إلى عنوان الباب و آخر الحديث أنّ المراد بهذه المشيئة الإرادة الحادثة الّتي هي نفس الايجاد لا الإرادة القديمة بكلّ خير الّتي هي ذاته و عين علمه