شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٨ - «الشرح»
«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».
«الشرح»
(سهل، عن محمّد بن عليّ القاساني قال: كتبت إليه (عليه السلام) أنّ من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد قال: كتب سبحان من لا يحدّ)
(١) بحدّ حقيقي و لا نهاية إذ ليس له حقيقة مركبّة و لا طبيعة امتداديّة
(و لا يوصف)
(٢) بصفة أصلا لا بالجسميّة و المقدار و لا بالتناهي و الأقطار و لا بالعوارض و الأحوال، و كلّ ما يوصف به من الصفات ليس له معنى موجود قائم به، فليس له علم موجود قائم به، و قدرة موجودة قائمة به، بل ذاته المقدّسة علم من حيث عدم الجهل بشيء، و قدرة من حيث عدم العجز عن شيء، و هكذا سائر الصفات الكماليّة
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
(٣) ما يستفاد من هذه الكلمة الشريفة من التنزيه المطلق وجب الرّكون إليه و التصديق به و هو كمال الإيمان باللّه و غاية معرفة الإنسان له، فمن زعم مشابهته بشيء فقد أشرك به بل أنكر وجوده و أثبت إلها آخر بمقتضى هواه النفسانيّة و الوسواس الشيطانيّة
(وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
(٤) يسمع المسموعات بلا أداة، و يبصر المبصرات بلا آلة.
[الحديث التاسع]
«الأصل»
٩- «سهل، عن بشر بن بشّار النيسابوري قال: كتبت إلى الرّجل (عليه السلام):» «أنّ من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد، فمنهم من يقول: [هو] جسم، و منهم» «من يقول: [هو] صورة، فكتب إليّ سبحان من لا يحدّ و لا يوصف، و لا يشبهه» «شيء، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»
«الشرح»
(سهل، عن بشر بن بشّار النيسابوري قال: كتبت إلى الرّجل (عليه السلام))
(٥) هو أبو الحسن (عليه السلام) كما صرّح به الصدوق في كتاب التوحيد
(أنّ من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد منهم من يقول جسم و منهم يقول صورة)
(٦) هؤلاء لعدم تجاوز عقولهم عن