شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٧ - «الشرح»
..........
فقد أشرك به و أقرّ بإله سواه، و قوله «صفة مخلوق» إمّا مفعول مطلق أو منصوب بنزع الخافض
(و إنّ اللّه تعالى)
(١) عطف على قوله «إنّه من زعم»
(لا يستفزّه شيء فيغيّره)
(٢) أي لا يستخفّه و لا يفزعه شيء و لا يزعجه و لا يطيره أمر فيغيّره من حال إلى حال و من وصف إلى وصف لأنّ ذلك من لواحق الامكان القابل للانفعال من الغير و قدس الحقّ منزّه عنها.
[الحديث السادس]
«الأصل»
٦- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العبّاس بن عمرو، عن هشام بن» «الحكم في حديث الزّنديق الذي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فكان من سؤاله أن قال له:» «فله رضا و سخط؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): نعم و لكن ليس ذلك على ما يوجد من» «المخلوقين و ذلك أنّ الرّضا حال تدخل عليه فتنقله من حال إلى حال لأنّ» «المخلوق أجوف معتمل مركب، للاشياء فيه مدخل، و خالقنا لا مدخل للأشياء» «فيه لأنّه واحد واحديّ المعنى فرضاه ثوابه و سخطه عقابه من غير شيء» «يتداخله فيهيجه و ينقله من حال إلى حال، لأنّ ذلك من صفة المخلوقين» «العاجزين المحتاجين».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو، عن هشام بن الحكم في حديث الزّنديق الذي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فكان من سؤاله أن قال له: فله رضا و سخط)
(٣) غرضه من هذا السؤال إمّا الاستعلام أو الالزام بتشبيهه بالخلق
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نعم و لكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين)
(٤) أي ليس رضاه و سخطه على المعنى الّذي يوجد منهم
(و ذلك أنّ الرّضا)
(٥) من المخلوق
(حال تدخل عليه فتنقله من حال إلى حال)
(٦) في كتاب التوحيد للصدوق (رحمه اللّه) «و ذلك أنّ الرّضا و السخط دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال» و ما ذكره (عليه السلام) من أنّ الرّضا حال أو دخال مصرّح به في الحكمة العمليّة و مبدؤه تصديق أحد