شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦ - «الشرح»
«السّماء على الأرض؟ لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها و لا يتماسكان و لا يتماسك» «من عليها؟ قال الزّنديق: أمسكهما اللّه ربّهما و سيّدهما، قال: فآمن الزّنديق» «على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حمران: جعلت فداك إن آمنت الزّنادقة على يدك» «فقد آمن الكفّار على يدي أبيك، فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد اللّه» «(عليه السلام): اجعلني من تلامذتك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام بن الحكم خذه إليك» «و علّمه، فعلّمه هشام فكان معلّم أهل الشام و أهل مصر الايمان و حسنت طهارته» «حتّى رضي بها أبو عبد اللّه (عليه السلام)».
«الشرح»
(أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب)
(١) قد مرّ توجيه هذا القول في صدر الكتاب
(قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن عليّ بن منصور، قال: قال لي هشام بن الحكم، كان بمصر زنديق)
(٢) الزّنديق معرّب و الجمع الزّنادقة، و الهاء عوض عن الياء المحذوفة و الأصل
(٢) الزناديق و قد تزندق و الاسم الزندقة، و المراد به الكافر النافي للصانع، و يطلق على الثنويّة و هم الّذين يقولون بأنّ النور و الظلمة هما المدبّران للعالم المؤثّران فيه و منشأ شبهتهم أنّهم وجدوا العالم صنفين خيرا و شرّا و هما ضدّان فأنكروا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء و ضدّه، فأثبتوا للخير صانعا و سمّوه يزدان، و للشرّ صانعا و سمّوه أهرمن؛ و على الدّهريّة و هم الّذين يقولون بأنّ الدّهر هو الفاعل و أنّه دائم لم يزل و أبد لا يزال، و أنّ العالم دائم لا يزول و منشأ شبهتهم في نفي الصانع أنّهم لا يحكمون إلّا بوجود ما يشاهدونه، فلمّا لم يروا صانعا حكموا بعدمه، و لمّا لم يروا للعالم حدوثا و انقضاء حكموا بقدمه و في مفاتيح العلوم أنّ الزنادقة هم المانويّة و كان المزدكيّة يسمّون بذلك و مزدك هو الّذي ظهر في أيّام قباد و زعم أنّ الأموال و الحرم مشتركة أظهر كتابا سمّاه زندا [١] و هو كتاب المجوس الّذي جاء به زردشت الّذي يزعمون أنّه نبيّ فنسب
[١] عبارة كتاب مفاتيح العلوم هكذا «و اظهر كتابا سماه زند و زعم أن فيه تأويل الابستا و هو كتاب المجوس الذي جاء به زردشت» انتهى. (ش)