شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٩ - «الأصل»
..........
الشرعيّة الّتي بيّنها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوصيّه أمير المؤمنين (عليه السلام) و بيّنها أمير المؤمنين (عليه السلام) للامّة و هداهم إليها فمن عرف صفاته بتعليمه (عليه السلام) و جرّدها عن شوائب الأوهام و مفتريات الأفهام فهو من أصحابه (عليه السلام) و من عرفها برأيه و أخذها بوهمه فهو ضالّ مضلّ شبّه ربّه بالخلق و ظالم لنفسه و لمن تبعه وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً، فَمَنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ، ثمّ هذا طريق المتوسّطين [١] في معرفته تعالى. و أمّا الكاملون بالنفوس القدسيّة كالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) فهم يعرفونه بذاته و يشاهدونه بأبصار القلوب الصافية، ثمّ يعرفون آثاره و أفعاله كما يرشد إليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «ما رأيت شيئا إلّا و رأيت اللّه قبله»
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم» «أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أسماء اللّه و اشتقاقها، اللّه ممّا هو مشتقّ؟ قال: فقال لي» «يا هشام اللّه مشتقّ من إله و الاله يقتضي مألوها و الاسم غير المسمّى، فمن عبد الاسم»
[١] قوله «هذا طريق المتوسطين» أى من عبد المعنى بايقاع الاسماء عليه بصفاته و اما الكاملون فهم يعرفونه بذاته ثم يعرفون آثاره. (ش)