شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١١ - (باب) (فى ابطال الرؤية)
..........
الحال و المقال جميعا
(ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه)
(١) لمّا كانت نيّته صادقة كما أومأ إليه أوّلا هداه اللّه تعالى بفضله. و الحمد للّه ربّ العالمين.
[الحديث العاشر]
«الأصل»
١٠- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى» «الخثعمي، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء» «من الصفة فرفع يده إلى السماء ثمّ قال: تعالى الجبّار، تعالى الجبّار، من» «تعاطى ما ثمّ هلك».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرّحمن بن عتيك القصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء من الصفة)
(٢) أي تحقيق شيء من صفات ذاته و كمالاته أو عن بيان شيء من كيفيّاته أو عن مائيّته و حقيقته
(فرفع يده إلى السماء)
(٣) في رفع يده إلى السماء مع تساوى رفعها و خفضها بالنسبة إليه سبحانه و إلى علمه الشامل إيماء إلى علوّ شأنه و رفعة قدره
(ثمّ قال:
تعالى الجبّار، تعالى الجبّار)
(٤) من أن يحيط الواصفون بحقيقة صفاته أو يتحرّك السالكون إلى طلب كيفيّاته أو يقدر العارفون على معرفة كنه ذاته، و الجبّار من أسمائه تعالى و قد عرفت معناه آنفا
(من تعاطى ما ثمّ هلك)
(٥) التعاطي التناول و الجرأة على الشيء و الخوض فيه يعني من تعرّض لتحقيق ذات الحقّ و صفاته و خاض في معرفة حقيقتهما و أثبت له كيفية هلك هلاكا أبديّا.
(باب) (فى ابطال الرؤية)
أي رؤيته تعالى بالأبصار في الدنيا و الآخرة.
(٦)