شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٧ - «الأصل»
..........
قدرت أن تملأ عينك منها)
(١) حتّى ترى جرمه كما هو
(فهو كما تقول)
(٢) يعني كما لا تقدر على رؤية جرم الشمس و إكمال تحديق النظر الظاهر إليه كذلك لا تقدر على رؤية اللّه ظاهرا و باطنا و إكمال تحديق البصر و البصيرة إليه لاحتراقهما بنوره الغالب على جميع الأنوار و إنّما غاية كمالك في معرفته أن تعرف أنّك لا تقدر على معرفته كما هو، و هذا الكلام بحسب المعنى في قوّة شرطيّة يستثنى منها نقيض تاليها لينتج نقيض المقدّم أي إن كنت صادقا في رؤيته فقد قدرت على رؤية جرم الشمس لأنّ رؤية آثاره أسهل من رؤيته و التالي باطل بشهادة الحسّ فالمقدّم مثله.
[الحديث التاسع]
«الأصل»
٩- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن اليعقوبيّ، عن» «بعض أصحابنا عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ» «يهوديّا يقال له: سبحت جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! جئت أسألك» «عن ربّك، فان أنت أجبتني عمّا أسألك عنه و إلّا رجعت قال: سل عمّا شئت، قال:» «أين ربّك؟ قال: هو في كلّ مكان و ليس في شيء من المكان المحدود، قال: و» «كيف هو؟ قال: و كيف أصف ربّي بالكيف و الكيف مخلوق و اللّه لا يوصف بخلقه،»