شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩
..........
محمّد عن خالد
(عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اسم اللّه غير اللّه)
(١) في بعض النسخ «غيره» يعني اسم اللّه غير المسمّى به و هو الذّات المقدّسة
(و كلّ شيء)
(٢) أي كلّ معنى أو ذات
(وقع عليه اسم شيء)
(٣) يعني أطلق عليه هذا اللفظ و هو الشيء فالاضافة بيانيّة
(فهو مخلوق)
(٤) حادث بعد العدم
(ما خلا اللّه)
(٥) فانّه قديم غير مخلوق و قد ثبت ممّا ذكر أنّ أسماءه تعالى مخلوقة حادثة و هو المقصود هنا
(فأمّا ما عبرته الألسن)
(٦) عبرته إمّا بالتخفيف عن العبور بمعنى المرور أو بالتشديد من التغير
(أو عملته الأيدي)
(٧) أي أيدي الأبدان أو أيدي الأفكار
(فهو مخلوق)
(٨) يعني كلّ ما تناولته الألسن من الأقوال و الأسماء و كلّما عملته الأيدي من الصور و النقوش و كلّما أدركته العقول العالية و السافلة من الحقائق و الدّقائق اللّطيفة من صفاته فهو مخلوق محدث له نهاية ذكريّة و حدود عقليّة فمن اعتقد أنّه هو اللّه فقد جعل إلهه ما بلغ إليه نظره و اعتقد أنّ له نهاية و حدودا كما أشار إليه بقوله
(و اللّه غاية من غاياه)
(٩) ضمير الفاعل راجع إلى الموصول و ضمير المفعول إلى اللّه و المراد بالغاية نهاية ما تناوله الانسان بالقلب و اللّسان يعني أنّ اللّه- نعوذ باللّه- هو النهاية الّتي يتناولها كلّ من غيّاه و جعل له نهاية و حدودا ينتهى إليهما قلبه و لسانه، ثمّ أشار إلى فساد ذلك و صرّح بأن اللّه ليس هذا بقوله
(و المعنى غير الغاية)
(١٠) يعني المعنى الحقّ بذاته و هو ذاته المقدّسة غير غاية ما يبلغ إليه نظر الخلق و نهايته المحدودة بالحدود المعلومة بوجه من الوجوه الاعتباريّة و الحقيقيّة و يصفه من الصفات القوليّة و الفعليّة و إنّما لم يقل و اللّه غير الغاية لئلّا يتوهّم أنّ المراد هذا الاسم الشريف لأنّه أيضا لا يخلو من غاية ذكريّة و حدود قوليّة، و في بعض النسخ «من غاياته» و في بعضها «و المغيّى» بضم الميم و بفتح الغين المعجمة و الياء المثنّاة المشدّدة و المراد به ذاته الاحديّة الّتي جعلت لها غاية و الكلّ متقاربة. و لهذه العبارة احتمال آخر أسهل و هو أنّ «اللّه» اسم من أسمائه و معناه غير هذا الاسم إلّا أنّ إطلاق الغاية على الاسم غير متعارف فليتأمّل، ثمّ استدلّ على أنّ ذلك المعنى الحقّ بذاته غير الغاية الذكريّة و النهاية الفكريّة بالضرب الأوّل من الشكل الأوّل فقال
(و الغاية موصوفة)
(١١) أي كلّ غاية ينتهى إليه نظر الخلق موصوفة بوصف