شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٣ - «الشرح»
«رئاب عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تكلّموا في خلق اللّه و لا تتكلّموا في» «اللّه فإنّ الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه إلّا تحيّرا».
«و في رواية أخرى عن حريز: تكلّموا في كلّ شيء و لا تتكلّموا في ذات اللّه»
«الشرح»
(محمّد بن الحسن)
(١) قال الفاضل الشوشتري: كأنّه القميّ الّذي قيل في شأنه إنّه نظير ابن الوليد، و في بعض النسخ محمّد بن الحسين بالتصغير
(عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تكلّموا في خلق اللّه)
(٢) لتعرفوا أنّه موجود واحد حيّ عالم قادر مدبّر حكيم لطيف خبير بيده أزمّة وجود الخلائق و نواصيهم و إليه مرجعهم و مصيرهم و ذلك لأنّ آياته الباهرة و آثاره الظاهرة في العالم دالة على وجوده الظاهر في كلّ صورة منها و في كلّ شيء من الأشياء له آية تدلّ على أنّه واحد و لكلّ ذرّة من الذّرات لسان يشهد بوجوده و تدبيره و تقديره لا يخالف شيء من الموجودات شيئا في تلك الشهادات و قد أشار إليه جلّ شأنه بقوله سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ و هذا الطريق من الاستدلال هو طريق المليّين و سائر فرق المتكلمين [١] فإنّهم يستدلّون أوّلا على حدوث الأعراض، ثمّ
[١] قوله «و سائر فرق المتكلمين» قد يطلق السائر و يراد الجميع و قوله على حدوث الاعراض يعنى ان حدوث الاعراض يجب أن يثبت بدليل لان كل واحد واحد من الاعراض و ان كان حادثا بالحس من غير حاجة الى الاستدلال لكن حدوث النوع يحتاج الى دليل اذ يحتمل فى بادى النظر أن يكون نوع الحوادث قديما اذ لا ينافى ذلك حدوث الافراد و يستدل على حدوث النوع ببرهان التطبيق على ما هو مقرر فى محله. و قيل حدوث كل واحد واحد يكفى فى اثبات الواجب و ان لم يثبت حدوث النوع و الحق انه لا يحتاج الى التمسك بهذه الامور أصلا بل الاولى أن يتمسك باحكام الصنع و اتقانه كما فى توحيد المفضل. (ش)