شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٦ - «الشرح»
..........
بالمماثلة تبع عقله وهمه إذ الوهم لكونه متعلّقا بالمحسوسات غير متجاوز عنها يدرك في حقّ الصانع صورا و حالات مناسبة لها ثمّ يساعده العقل و يحكم بأنّه تعالى شأنه مثلها و يجري عليه صفاتها و أحكامها بناء على أنّ حكم الشيء حكم مثله ذلك مبلغهم من العلم تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.
(وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
(١) بذاته المقدّسة بمعنى أنّه لا يخفى عليه شيء من المسموعات و المبصرات و سيجيء لهذا زيادة توضيح إن شاء اللّه.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطيّة، عن خيثمة» «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كلّ ما وقع» «عليه اسم شيء ما خلا اللّه تعالى فهو مخلوق و اللّه خالق كلّ شيء».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطيّة، عن خيثمة)
(٢) قال العلامة في الخلاصة: خيثمة بالثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط بعد الياء ابن عبد الرحمن الجعفي، قال عليّ بن أحمد العقيقي: إنّه كان فاضلا. و هذا لا يقتضي التعديل و إن كان من المرجّحات
(عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه)
(٣) إذ ليس في عالم الوجوب الذّاتي الإمكان الخاصّ و لواحقه، و لا في عالم الإمكان الخاصّ الوجوب الذّاتي و صفاته و إلّا لوقع الخلط بين العالمين و اشتبه الخالق بالمخلوق و المخلوق بالخالق و أنّه باطل قطعا
(و كلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه تعالى فهو مخلوق)
(٤) يفيد الاستثناء أنّه تعالى شيء و هو المقصود في هذا المقام
(و اللّه خالق كلّ شيء)
(٥) و هو سبحانه و إن كان شيئا إلّا أنّه لا يدخل في شيء كما لا يدخل الأمير في الناس في قولهم: «فلان أمير على الناس» كما مرّ.