شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٢ - «الشرح»
..........
الرّاء و الميم أو مهموز اللّام من كفأت القوم كفاء إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه يعني طلبوا علم ما كفاهم اللّه تعالى مئونته و أغناهم عنه أو علم ما كفاهم اللّه و صرفهم عنه و منعهم منه كالعلم بكنه ذاته و صفاته تعالى
(حتّى انتهى كلامهم إلى اللّه عزّ و جلّ)
(١) فتكلّموا في كنه ذاته و صفاته تعالى و تعمّقوا فيه
(فتحيّروا)
(٢) لعدم وصول عقلهم إليه (حتّى أن كان الرّجل)
(٣) لفظ أن ليس في بعض النسخ
(ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه و يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه)
(٤) لذهاب عقله و تحيّره في أمره فكان لا يميّز بين الجهات و المحسوسات فضلا عن أن يميّز بين المعاني و المعقولات و يحتمل أن يكون هذا الكلام تمثيلا لإيضاح حاله في التحيّر و التدلّه
(و في رواية اخرى حتّى تاهوا في الأرض)
(٥) أي ذهبوا فيها متحيّرين و ضلّوا مبهوتين مدهوشين سبحان من تاهت في ذاته نواظر العقول و حارت في صفاته بصائر الفحول.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن» «الحسين بن الميّاح، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من نظر في اللّه» «كيف هو، هلك».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين ابن ميّاح، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من نظر في اللّه كيف هو هلك)
(٦) إمّا بالشرك إن استقرّ نظره على كيفيّة لتعاليه عنها أو بالتحيّر و ذهاب العقل إن اضطراب في سرادق العزّ و لم يجد شيئا يركن إليه إذ عظمة الرّب أجلّ و أعظم من أن يضبطها عقل بشريّ.