شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٧ - «الأصل»
..........
بالعلامات)
(١) لأنّه أرانا من علامات قدرته و عجايب حكمته و آثار إرادته مثل السموات العلى و الأرضين السفلى و غيرها من الصنائع الغريبة و البدائع العجيبة ما ينطق بوجوده و إن كان صامتا و ينادي إلى وحدانيّته و إن كان ساكتا و يدعو إلى ربوبيّته و إن كان خافتا إلّا أنّ أبصار الناظرين في إبصار هذه الآيات و قلوب العارفين في مطالعة هذه العلامات على درجات متفاوتة و مقامات متباعدة
(لا يجور في حكمه)
(٢) التكويني و التشريعي لأنّ كلّ حكمه صواب يترتّب عليه مصالح غير معدودة و منافع غير محصورة، و أيضا الجائر في الحكم ناقص في العلم ضعيف في الحلم يطلب به جلب المنفعة و دفع المضرّة أو تشفّي النفس، و قدس الحقّ منزّه عن جميع ذلك فسبحان الّذي كلّ شيء آمن من ظلمه خائف من عدله
(ذلك اللّه لا إله إلّا هو)
(٣) «ذلك» إشارة إلى الموصوف بالصفات المذكورة لكمال ظهوره و «اللّه» خبر و كلمة التوحيد خبر بعد خبر أو بدل عنه أو حال و العامل معنى الإشارة و فيه تنزيه له عن الشريك و النظير و تخصيص له بالإلهيّة و التدبير
(قال فخرج الرّجل و هو يقول: اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ)
(٤) هذا تصديق بأنّ الرّسالة ليست للشوكة و المال و لا للكسب و المنال و لا لكثرة العشيرة و الإخوان و لا لتعدّد الأنصار و الأعوان بل هي بفضائل نفسانيّة و كمالات روحانيّة يخصّ اللّه تعالى بها من يشاء من عباده، فيختار لرسالته من علم أنّه يصلح لها و هو أعلم بالمكان الّذي يضعها فيه، و الظاهر أنّ هذا الرّجل آمن به (عليه السلام) و اعتقد بإمامته.
[الحديث السادس]
«الأصل»
٦- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي» «نصر، عن أبي الحسن الموصليّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء حبر إلى» «أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فقال: يا أمير المؤمنين! هل رأيت ربّك حين» «عبدته؟ قال: فقال: ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره، قال: و كيف رأيته؟» «قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب» «بحقائق الإيمان.»