شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٠ - «الشرح»
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن طاهر بن حاتم في حال استقامته)
(١) طاهر ابن حاتم بن ماهويه بفتح الهاء و الواو غال كذاب كأخيه فارس بن حاتم، و طاهر من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أبي الحسن موسى (عليه السلام) و أخوه فارس من أصحاب الرّضا (عليه السلام) قيل: هما كانا مستقيمين ثمّ تغيّرا و تفسّدا و أظهر القول بالغلو، و قال ابن الغضائري: طاهر بن حاتم بن ماهويه القزويني أخو فارس كان فاسد المذهب ضعيفا و كانت له حالة استقامة كما كانت لأخيه و لكنّها لا تثمر. و فيه أنّه إن أراد أنّها لا تثمر في قبول ما رواه بعد التغيّر فهو كذلك و إن أراد أنّها لا تثمر مطلقا فهو ممنوع لإنّها تثمر في قبول ما رواه قبل التغيّر كما في هذا الحديث
(أنّه كتب إلى الرّجل)
(٢) هو الكاظم أو الصادق (عليهما السلام)
(ما الّذي لا يجتزأ في معرفة الخالق بدونه)
(٣) أي بأقل منه
(فكتب إليه لم يزل عالما)
(٤) بذاته و بالأشياء قبل إيجادها و لا يعزب عنه شيء منها كلّيها و جزئيها و حقائقها و لوازمها و عوارضها و جوانبها و حدودها الّتي تنتهى إليها، روى الصدوق في كتاب عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) بسنده عن الحسين بن يشار بالياء المنقطة تحتها نقطتين و الشين المعجمة المثلّثة المشدّدة [١] عن أبي الحسن علي بن موسى الرّضا (عليهما السلام) قال: سألته أ يعلم اللّه الشيء الّذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون فقال إنّ اللّه هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال عزّ و جلّ: إِنّٰا كُنّٰا نَسْتَنْسِخُ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» و قال لأهل النّار «وَ لَوْ رُدُّوا لَعٰادُوا لِمٰا نُهُوا عَنْهُ» فقد علم عزّ و جلّ أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه. و قال للملائكة لمّا قالت: أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قٰالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ. فلم يزل اللّه عزّ و جلّ علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها، و فيه ردّ على من زعم أنّه ليس
[١] كذا فى أكثر النسخ و لم أجد ضبطه مع الشين المعجمة بالياء المنقطة تحتها نقطتين انما الموجود فى كتب الرجال «الحسين بن بشار» بالباء الموحدة و الشين المعجمة أو بالياء المثناة من تحت مع السين المهملة و جعل الاخير فى بعض المصادر نسخة.