شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٨ - «الشرح»
..........
كتاب الرجال إنّما ذكره في أصحاب أبي الحسن الثالث (عليه السلام) و حكم عليه بالجهالة و الصدوق (رحمه اللّه) روى هذا الحديث في عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) بسنده عن الفتح بن يزيد عن أبي الحسن (عليه السلام) في باب ما جاء عن الرّضا (عليه السلام) من الأخبار في التوحيد [١]
(قال: سألته عن أدنى المعرفة)
(١) الأدنى من الدّنو بمعنى القرب يقال: فلان داني المنزلة أي قريبها كما يقال في ضدّ ذلك فلان بعيد المنزلة فالمعنى سألته عن أقرب منازل المعرفة و مقاماتها
(فقال: الإقرار)
(٢) باللّه أي بوجود ذاته المقدّسة الملحوظة معها جميع الكمالات على سبيل الإجمال بالعينيّة دون الزّيادة و الملحوظة معها استيلاؤها على ما دقّ و جلّ و سيجيء عن الكاظم (عليه السلام) إنّ اللّه بمعنى المستولى على ذلك»
(بأنّه لا إله غيره)
(٣) بدل أو بيان لقوله باللّه للدّلالة على نفي الشريك الموجب للتوحيد المطلق في كتاب عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) «فقال له: الإقرار بأنّه لا إله غيره»
(و لا شبه له)
(٤) أي لا يشبهه شيء من الأشياء في صفاته الذّاتية و العقليّة و السلبيّة و لا يشبه هو شيئا منها في صفات الخلق و لواحق الإمكان و لم يعرفه من شبّهه بخلقه بل أشرك معه إلها آخر
(و لا نظير)
(٥) له أي لا يماثله شيء في ذاته المنزّهة عن دنس الإمكان و لواحق الافتقار، و يمكن أن يراد بالأوّل نفي المشابهة في الصفات الذّاتية و بالثانى نفي المماثلة فى الصفات الفعليّة، و بالجملة لكلّ من الخالق و المخلوق ذات و صفات تخصّ به و لا يتحقق في الآخر لتنزّه الغنيّ المطلق عن لحوق نقص الإمكان به و تطرّق معنى الافتقار إليه
(و أنّه قديم)
(٦) إذ لو كان حادثا لكان مفتقرا إلى موجد فلا يكون واجبا بالذّات، و لا يكون مبدأ لجميع الموجودات و لا ينتهي إليه سلسلة الممكنات و إذا
[١] قوله بسنده عن الفتح بن يزيد. هذا لا ينافى كلام الشيخ اذ لعل الرواية عن الرضا (ع) بواسطة لم يذكر فى رواية الصدوق او لعل الصدوق عليه الرحمة سها فى تطبيق ابى الحسن على الرضا (ع) و اورده فى باب ما جاء عن الرضا لهذه العلة. و الطبقة تدل على صحة ما ذكره الشيخ فى الرجال لان الكلينى روى عنه بواسطتين و هذا و ان كان ممكنا مع كون الرجل من اصحاب الرضا (ع) لكنه بعيد و لا فائدة فى التكلم فى الاسانيد فى أخبار اصول الدين كما قلنا سابقا. (ش)